بعد جاستا..هل ستتم مقاضاة المحاربين الأميركيين بفيتنام؟

نشرت صحيفة “ذا هيل” الأميركية مقالاً لسيناتور سابق شارك في الحرب الأميركية بفيتنام عام 1968، أعرب فيه عن خوفه من أن يقف يوماً ما كمدعى عليه ويحاكم على “ممارسة الإرهاب في فيتنام”، حيث إن ذلك يمكن أن يصبح أحد عواقب إقرار قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب” الذي أقره الكونغرس الأميركي مؤخراً، متجاهلاً الـ”فيتو” الرئاسي للرئيس باراك أوباما ضد إقرار مثل ذلك القانون. وطرح السيناتور السابق السؤال الأهم، وهو هل سيسمح الـ”جاستا” بمقاضاة المحاربين الأميركيين الذين شاركوا في حرب فيتنام؟

وجاء في المقال:
“بعد تجاوز الكونغرس الأميركي فيتو الرئيس باراك أوباما والموافقة على قانون “جاستا”، والذي يسمح لأهالي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بمقاضاة السعودية ومسؤوليها، سيصبح بالإمكان على سبيل المثال محاسبتي أنا السيناتور السابق لاري بريسلر، المدعى عليه أمام محكمة أميركية بتهمة الإرهاب في فيتنام عام 1968.

رغم الشعبية الواسعة التي حظي بها قرار الكونغرس في أميركا، إلا أنه وعلى الجانب الآخر سيسمح للأجانب بمقاضاة المواطنين الأميركيين في قضايا مشابهة، الأمر الذي سيجعل قدامى المحاربين، وأنا أحدهم، أكثر عرضة لهذا الخطر.

كأحد المحاربين القدامى في فيتنام، أناشد الكونغرس بإعادة التصويت على تجاوز فيتو الرئيس أوباما قبل مغادرة أعضائه المدينة، وإصدار تشريع جديد لا يسمح بمحاسبة السعودية على أحداث 11 سبتمبر، لأن قدامى المحاربين الأميركيين في فيتنام ربما يصبحون الضحية الأساسية وربما الوحيدة من هذا القانون، حيث يمكن مقاضاتهم من الحكومة الفيتنامية أو أي مواطن فيتنامي، وذلك لأن الأميركيين الذين شاركوا في حرب الخليج، وحرب العراق أو حتى أفغانستان محميون بموجب إجراءات دستورية من الكونغرس نفسه.

أما بصفتي محاميا حالياً، فأؤكد لكم أن هذا التجاوز من قبل الكونغرس سيفسح المجال للدعاوى القضائية ضد الأميركيين، الذين خدموا في جميع أنحاء العالم، وخاصة في حرب فيتنام.

سيضطر قدامى المحاربين الأميركيين في فيتنام إلى قضاء بقية حياتهم في الدفاع عن أنفسهم حيال الدعاوى القضائية التي سترفع عليهم، والحل القانوني الوحيد لتخطي هذه الأزمة هو طرح مشروع قانون جديد للتصويت في مجلسي النواب والشيوخ مع ضغط شعبي قوي من المحاربين القدامى للتصويت مع “فيتو” أوباما لصالح عدم إدانة السعودية.

لابد أن تتحرك المنظمات التي من شأنها الدفاع عن قدامى المحاربين وإلا سنقع في مشكلة قانونية خطيرة، سيتم رفع دعوى ضد محاربي فيتنام ما لم يتراجع الكونغرس عن موقفه.

طوال 22 عاماً قضيتها كعضو في الكونغرس، لم أر أبداً مثل هذا التشريع الذي يزرع الخوف في نفوس شريحة من الأميركيين.

**لاري بريسلر وهو سيناتور سابق وعضو الكونغرس من ولاية ساوث داكوتا والذي يعيش في واشنطن، هو محام وكاتب، يكرس جزءاً كبيراً من حياته لإيجاد طرق لتوفير الديمقراطية في بلاده ونشر مؤخرا كتابا بعنوان “السيناتور بريسلر: مهمة مستقلة لإنقاذ ديمقراطيتنا”.