بنين وجيبوتي يثيران اجتماع الجمعية العمومية لـ”الكاف”

شهدت قاعة اجتماع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) خلال الجمعية العمومية غير العادية رقم 29 للاتحاد، خلافا حادا بين الأعضاء والرئيس عيسى حياتو والسكرتير العام هشام العمراني، بعد تقدم ممثل دولة بنين بطلب التصويت العلني للمرة الأولى في تاريخ الجمعية العمومية لعدم اقتناعه بنظام الاقتراع السري على الدعوة التي تقدم بها الاتحاد الجيبوتي لكرة القدم لتعديل لائحة الترشح لرئاسة الكاف في السنوات القادمة.
وساند ممثل دولة بوتسوانا نداء بنين، مشدداً على أهمية تطبيق الشفافية في هذا الاجتماع الذي حضره رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، إضافة لوزير الرياضة المصري خالد عبد العزيز، ورئيس لجنة الإصلاح داخل الكاف، الجزائري محمد روراوة الذي دس السم في العسل فيما بعد خلال حديثه عن ترشيح الكاف لعضوين أفارقة لمجلس الفيفا الذي سيستمر من ٣٠ سبتمبر ٢٠١٦ حتى مارس ٢٠١٧.
وغلب الهدوء على الاجتماع خلال دقائقه الأولى، في ظل خطابات خالد عبد العزيز وعيسى حياتو وجياني إنفانتينو وهاني أبو ريدة، حتى جاء الدور على رئيس الاتحاد الجيبوتي لكرة القدم سليمان حسن، الذي صعد ليلقي خطابا قويا رفع به من وتيرة أجواء الجمعية العمومية، ليبدأ التهامس ما بين أعضاء المكتب التنفيذي والاتحادات المحلية ورجال الصحافة.
وقال سليمان حسن: “يجب أن يكون المرشح عضوا في اللجنة التنفيذية للكاف لمدة خمس سنوات حسب بنود المادة رقم ١٨، ولديه بصمة واضحة في عالم كرة القدم قبل الترشح بأربع سنوات، وهذا لا يتفق مع نظام الفيفا الذي نسعى في إفريقيا إلى تطبيقه، لا بد من أن تتفق بنود الاتحاد الإفريقي مع بنود ولوائح الفيفا، ويجب النظر في هذا الاقتراح من جانبكم”.
واستغلت بنين الفرصة لدعم طلب جيبوتي، حين طلب ممثلها الاقتراع اليدوي، إلا أن ذلك لم يعجب سكرتير عام الكاف هشام العمراني، الذي شدد على أهمية الاقتراع السري التزاما باللوائح والقوانين المعمول بها في الكاف باتخاذ أي قرار في الجمعيات العمومية المختلفة للكاف عن طريق الاقتراع السري.
وطالبت بوتسوانا وغينيا بكسر الروتين المتبع في مثل هذه القضايا لنصرة الشفافية بالضبط مثلما هو الحال في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأثار ممثل ليبيريا جدلاً في القاعة بمعارضته الشديدة لطلب بنين قائلاً: “لدينا دستور، يجب احترامه بكامل حذافيره، ويجب أن تكون العملية سرية للموافقة على مناقشة مشروع جيبوتي”.
وتدخل عيسى حياتو لمحاولة فض النزاع، مبررا موقف ليبيريا وهشام العمراني بقوله “تغيير المقر أو استبعاد عضو من أعضاء الاتحاد يمكن أن نقترع عليها بشكل علني، أما تغيير القواعد فهذا لا يجوز. السكرتير العام للكاف لا يقر قوانين جديدة هنا، وكل ما تحدث عنه صحيح وقانوني، ليس من حقنا أن نغير الثوابت، لقد وضعنا اللوائح والقوانين وأنتم وافقتم عليها من قبل”.
وبعد سلسلة من المشاورات بين عيسى حياتو وهشام العمراني، تقرر استفتاء الأعضاء أولاً على اللجوء للاقتراع العلني بدلاً من السري، وإذا ما حدثت موافقة من الأعضاء على اقتراح بنين يتم الاقتراع العلني على مناقشة التعديل المطلوب من الاتحاد الجيبوتي.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، في كلمته “إنه لا بد من توافق دستور الكاف مع دستور الفيفا لضمان الإدارة الرشيدة وعدم التدخل الحكومي وإرساء مناخ من الشفافية والتوافق”، وهي الكلمات التي توضح مدى سعي رئيس لجنة إصلاح الكاف لفتح العديد من الملفات المثيرة للجدل داخل أروقة البيت الإفريقي المكون من 55 عضوا.
إلى ذلك، وافق ٣٠ عضوا من أعضاء الكاف على رأي بنين بالاقتراع العلني، لكن الاتفاق بين معظم الأعضاء لم يدم طويلاً، إذ رفض ٣٢ عضوا مناقشة التعديل المقدم من جيبوتي، وامتنع خمسة أعضاء، من بينهم الاتحاد الجنوب إفريقي، بينما وافق ١٦ عضوا فقط، ليتم غلق الملف برمته من قبل الكاف حتى إشعار آخر.