العباسي يرفض مقترح الشاهد المتعلق بارجاء تطبيق الزيادة في الاجور

أعلن الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي اليوم الخميس رفض الاتحاد مقترح رئيس الحكومة المتعلق بإرجاء تطبيق الزيادة في الاجور المتفق عليها بعنوان سنة 2017 الى سنة 2019 الذي وأوضح العباسي تعقيبا على حوار أدلى به رئيس الحكومة يوسف الشاهد مساء الاربعاء، للتلفزة الوطنية والاذاعة الخاصة “موزاييك” وأعلن خلاله عن جملة من الإجراءات والمقترحات، ان مقاربة المنظمة الشغيلة في معالجة الازمة الاقتصادية والمالية الحادة التي تمر بها البلاد تختلف عن مقاربة رئيس الحكومة مبرزا ضرورة دعم الموارد المالية لميزانية الدولة عبر “البدء في البحث عنها لدى المتهربين من دفع الضرائب”، حسب تعبيره.

وأضاف بمناسبة إشرافه على افتتاح المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، ان الاتحاد العام التونسي للشغل بقدر وعيه بخطورة الازمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة، فانه يدعو الحكومة الى الحزم في مقاومة كل الاسباب التي فاقمت الازمة عوض التركيز المفرط على ذكر ارتفاع حجم كتلة الاجور في الميزانية.
وطالب العباسي في هذا السياق الحكومة بالاسراع في اتخاذ اجراءات عملية لمقاومة التهرب الضريبي ومعالجة ظاهرة الاقتصاد الموازي وكذلك لاسترجاع مستحقات الدولة المتخلدة لدى المؤسسات الاقتصادية.
وشدد على ان الأجراء على استعداد للتضحية وتحمل أعباء الازمة الاقتصادية الفعلية وذلك بعد تشريك الاتحاد العام التونسي للشغل في النقاش والبحث عن حلول عملية للانقاذ الاقتصادي والاجتماعي، داعيا الحكومة الى تقديم المعطيات الفعلية والمؤشرات الحقيقية حول الاوضاع المالية والاقتصادية للبلاد ووضعها على ذمة كل الاطراف الاجتماعية.
وحذر الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل النقابيين من شبهة الدفاع عن المهربين بدعوى مساندة الاحتجاجات والاعتصامات، مشددا على أهمية رص صفوف النقابيين ودعم وحدتهم في مواجهة مختلف التحديات التي تعيشها البلاد.
وكان أنور بن قدور الامين العام المساعد للاتحاد المسؤول عن قسم الدراسات والتوثيق، رئيس المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، حث المؤتمرين على نبذ الخلافات والحفاظ على وحدتهم النقابية داعيا في سياق آخر إلى تفعيل إحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.
يذكر ان مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة ينعقد بصفة استثنائية تلبية لمطالب النقابيين بالجهة الذين احتجوا سابقا على تردي النشاط النقابي بالجهة وغياب الديمقراطية والنضالية صلب المكتب التنفيذي الجهوي.