الانقلابيون يطلبون دعماً من إيران

Shiite Houthi tribesmen hold their weapons during a tribal gathering showing support for the Houthi movement, in Sanaa, Yemen, Thursday, May 26, 2016. (AP Photo/Hani Mohammed)

كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن تلقي طهران طلباً من الانقلابيين في صنعاء للحصول على دعمها في مواجهة التحالف العربي.

 

وقالت وكالة أنباء فارس الإيرانية إن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني تلقى رسالة من يحيى الراعي رئيس برلمان الانقلابيين “المختطف من قبل الحوثيين والفاقد للشرعية “.

وبحسب الرسالة فقد أكد الراعي أن” الشعب اليمني يتطلع إلى الذين وقفوا إلى جانبه دوماً”، وهو اعتراف ضمني بحصول الانقلابيين على دعم ومساندة من قبل طهران منذ فترة ليست بالقصيرة.

وتناولت رسالة الراعي الاتفاق الذي جرى بين الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح، والذي تمخض عنه تشكيل ما يسمى بـ “المجلس السياسي الأعلى”. كما تضمنت شكوى من أن “بعض الدول العربية ودول أخرى تسعى إلى إثارة الشكوك حول شرعية البرلمان اليمني رغم المواد الدستورية التي نصت على شرعيته”، على حد ما جاء في الرسالة.

وفي هذا السياق، يرى محللون أنه من الطبيعي ألا تكشف الوكالة الإيرانية عن فحوى الرسالة بالكامل، وأنه من المرجح أن يكون الانقلابيون قد طلبوا سلاحا دعماً مالياً طارئاً وعاجلاً ينقذهم من مأزق الأزمة النقدية التي يواجهونها، خصوصاً بعد إصدار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قراراً بنقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

وتحدث المحلل السياسي، أحمد سعيد لـ”العربية.نت”، قائلاً: اللافت أن وكالة الأنباء الرسمية في صنعاء والتي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي لم تنشر خبرا بخصوص الرسالة ونفس الشيء بالنسبة للوسائل الإعلامية التابعة للحوثيين أو للمخلوع علي عبدالله صالح، وهذا يعني أنهم يتخوفون من رد فعل الشارع اليمني، وخصوصاً أتباعهم المغرر بهم، والذين لا يزالون يصدقون ما تقوله لهم قياداتهم وما تنفيه عن أي علاقة بإيران.

وأضاف “من المؤكد أن هناك اتصالات مستمرة بين طهران والانقلابيين بصورة غير معلنة، كما أن إيران تقدم كل أشكال الدعم لحلفائها بطريقة سرية، وكشف الوكالة الإيرانية لتلك الرسالة هو للإيحاء بأن الجانب الإيراني تلقى خطاباً من مؤسسة دستورية تمثل الشعب اليمني، وليس من كيان غير معترف به دولياً”.