مستشار في الرئاسة يتآمر على النهضة

أثار إنتباهي اليوم البلاغ الذى صدر عن حزب حركة النهضة و الذى نفت فيه بقوة ما ورد بإحدى مقالات جريدة الشروق التونسية الذى أشار فيها صاحب المقال إلى حوار لرئيس الحركة راشد الغنوشي مع موقع قدس براس يصرح فيه الغنوشي بأنه لم يعد معارضا لبشار الأسد يعتبر حدثا مثيرا لكثير من الاهتمام و دافع الى المتابعة و التقييم فى الحراك الاعلامي الوطني.
لم يكن الاهتمام فقط بسبب أن البلاغ يفند خبرا غير صحيح ورد بصحيفة هي من أهم الصحف اليومية التونسية فذاك صار أمرا معتادا و لكن ما جاء فى الفقرة الأخيرة منه من أن المقال المذكور ” يبدو أنه جزء من حملة منظمة تستهدف شخص الشيخ راشد الغنوشي في الفترة الأخيرة” و يدعوا الى ” الإلتزام بأخلاق المهنة, وعدم المساهمة في بث الأكاذيب والمغالطات بما يزيد من تعكير الحياة السياسية في بلادنا”
هذا التنويه الخاص بلغة إعلامية قوية و غير معتادة من قبل الحزب يؤشر بصفة مباشرة أن حركة النهضة تأخذ مأخذ الجد ( إن كانت على علم بذلك طبعا ) ما يجرى تداوله فى بعض الاوساط من أن جهة سياسية ندائية ” نظريا متحالفة” و لها علاقة وثيقة بالاعلام و خاصة برؤساء التحرير( من باب الزمالة السابقة) قد طلبت فى لقاء لها مع البعض من رؤساء التحرير ( المكتوب و السمعي بصري) التركيز المزدوج على أمرين فى التعامل الاعلامي مع حزب حركة النهضة : مزيد إبراز القيادات النهضوية غير المتفقة مع رئيس الحزب بتكثيف حضورها فى المنابر الاعلامية و فى أعمدة التحاليل السياسية للدفع نحو إحداث شقوق فى صلب الكيان النهضوي .من جهة و فى
ضرب علاقة رئيس الحركة بحليفه الباجي فى العمق و زعزعة صورته الذهنية لدى الراي العام المهتم و المتابع بالايحاء بتراجعه عن مواقف مبدئية سابقة له فى قضايا وطنية و خارجية خاصة فى الملفين المصري و السوري و تذبذب كفاءته القيادية.

رضا الكزدغلي