السراج في باريس لبحث الأزمة الليبية

قال مصدر مقرّب من المجلس الرئاسي الليبي، إن رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج وصل مساء الإثنين، العاصمة الفرنسية باريس، في زيارة مفتوحة المدة، تلبية لدعوة رسمية من وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرلوت في أوت الماضي.

وفي تصريح للأناضول، أوضح المصدر نفسه، مفضلا عدم نشر هويته لأسباب شخصية، أن هذه الدعوة من الجانب الفرنسي تأتي في إطار المحاولات التي تبذلها باريس من أجل تدارك علاقتها مع حكومة الوفاق الليبية المنبثقة عن اتفاق الصخيرات(المغربية)، وذلك عقب التوتّر الملحوظ الذي شهدته على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين في بنغازي(شرق) في 17 جويلية الماضي، أثناء مشاركتهم في عمليات عسكرية إلى جانب القوات التابعة لمجلس نواب طبرق(شرق) التي يقودها خليفة حفتر.

ووفق المصدر نفسه، فإنّ مقتل الجنود الفرنسيين تلاه اعتراف فرنسي رسمي على لسان الرئيس فرانسوا أولاند بتواجد عسكري لفرنسا على الأراضي اليبية دون تنسيق أو إعلام حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وهو ما اعتبرته الأخيرة، آنذاك “اعتداء على السيادة الوطنية”.

وفي سياق متصل، أشار المصدر ذاته إلى أنه من المنتظر أن يلتقي السراج خلال زيارته إلى باريس، كلا من الرئيس فرانسوا أولاند، ورئيس الوزراء مانويل فالس، إضافة إلى وزير الخارجية جان مارك آيرلوت.

كما من المتوقّع أن تتناول المحادثات حالة الانسداد السياسي التي تعاني منها ليبيا بعد اتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر 2015، والذي لم يثمر حتى الآن حكومة موحّدة في ليبيا من شأنها أن تنهي الانقسام السياسي فيها، علاوة على مسألة محاربة الإرهاب، وإمكانية التعاون بين الجانبين.

وبحسب المصدر، يرافق السراج في زيارته إلى باريس وزير الخارجية الليبي في حكومة الوفاق محمد الطاهر السني.