البرلمان الأوروبي يشيد بالتجربة التونسيّة و يدعو إلى تعبئة أوروبية لدعمها

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-03-10 10:17:35Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

عقد البرلمان الأوروبي يوم 14 سبتمبر 2016 خاصّة لتقييم و مناقشة العلاقات الأوروبيّة التونسيّة شهدت التداول في عناوين و محاور على غاية من الأهمية لكلا الطرفين و إنتهت إلى إقرار تبنّي الإتحاد “خطّة مارشال” لإنقاذ الإقتصاد التونسي إلى جانمب قرار تحويل ديون تونس إلى مشاريع استثمار وخاصة في انجاز البنية التحتية الاستراتيجية والتقليص من الفوارق الجهوية و دعا الحضور كل الدول الأعضاء إلى التسريع بإسترجاع ممتلكات و أموال تونس المجمدة و المهرّبة.

و لئن تناول الإعلام التونسي جلسة البرلمان الأوروبي إنطلاقا من بعض العناوين و النقاط على أهميّتها إلاّ أن جلسة البرلمان المخصصة لتونس قد شهدت نقاشا مهما و ثريّا و تنصيصا واضحا في ختامها على عدّة نقاط تتناولها الشاهد بالتفصيل في هذا التقرير:

إعتبر البرلمان الأوروبي في جلسة 14 سبتمبر الجاري أن مسار الإنتقال الديمقراطي في تونس نموذج فريد من نوعه في العالم العربي و أن تدعيمه ضرورة ملحّة من أجل أمن و إستقرار المنطقة و كذا من أجل أمن و إستقرار دول الإتحاد نفسها.

المجتمعون تحت قبّة البرلمان الأوروبي شدّدوا في ختام أشغالهم على أنّ تطوير و نهضة و الإقتصاد التونسي لا يمكن أن تتم إلاّ بإستمرار و تواصل الإنتقال الديمقراطي في البلاد و إستكمال بناء مؤسساته و إرساء قواعده.

تطوير شراكة فاعلة بين الطرفين التونسي و الأوروبي بات مشروطا حسب المجتمعين بالقضاء على التفاوت الجهوي في تونس و على التفاوت بين ضفّتي المتوسّط ما يستلزم عملا دؤوبا و مشتركا و تنسيقا بين الطرفين في هذا الإتجاه.

حريّة التعبير و حريّة الصحافة و الإعلام بإعتبارهما ميزات أساسيّة لبلد ديمقراطي و منفتح كانتا أيضا من ضمن إهتمامات أعضاء البرلمان الأوروبي فيما يتعلّق بالعلاقات التونسيّة الأوروبيّة.

أعضاء البرلمان إعتبروا كذلك أن إسداد الأفق لدى الشباب التونسي و الأزمة الإقتصاديّة الخانقة التي تمرّ بها البلاد ستكون من الأسباب الرئيسيّة التي تقف وراء إقتراب هؤلاء الشباب من الحركات و التنظيمات المتطرّفة.

و إعتبارا لهذه الأسباب المذكورة أعلاه و الواردة في محضر الإجتماع قرّر البرلمان الأوروبي:

تجديد إلتزامه تجاه الشعب التونسي بمساندة و إنجاح و دعم مسار الإنتقال الديمقراطي الذي تعيشه البلاد منذ سنة 2011.
إلتزامه بدعم الديمقراطيّة الناشئة في إتّجاه القيام بالإصلاحات الضروريّة و الملحّة حفاظا على الإستقرار الإقتصادي و الإجتماعي و ضمانا للأمن.
إلحاحه على دول الإتحاد الأوروبي توفير الدعم و التمويل و التعبئة اللازمة لدعم التجربة التونسيّة.
يشدّد على أنّ غياب شروط الديمقراطيّة و الإستقرار و التنمية و الإستثمارات و قواعد الحوكمة الرشيدة و مكافحة الفساد و كذلك مواطن الشغل يمكن أن يؤدّي إلى فشل كل مخططات الإصلاح و بالتالي فشل إرساء شراكة و تعاون فاعلين بين تونس و الإتحاد الأوروبي.
يطلب التعبئة و حشد الدعم الأوروبي لتونس عبر دعم المجتمع المدني و تجاوز الأزمة الإقتصاديّة و الإجتماعيّة الخانقة بتوفير مواطن الشغل و تحسين الخدمات الإدارية.
إقتناع أعضاء البرلمان الأوروبي التام بأنه رغما الظروف الإقتصاديّة و الإجتماعيّة الكارثية التي تمر بها تونس إلاّ أنها إنتقالها الديمقراطي التاريخي مشجّع جدّا على شراكة تونسية أوروبية أكثر فاعليّة و متجاوزة لما هو موجود الآن.
يحيّي المجتمعون تضامن الشعب التونسي مع الشعب الليبي و علاقاته المتميّزة مع دول الجوار.
يطلب البرلمان الأوروبي وضع آليات للرقابة على وضع حقوق الإنسان و الحريات الأساسيّة و المساواة بين الجنسين بمشاركة المجتمع المدني بالنظر لأهميّة ذلك بالنسبة لأوروبا.
يشدّد البرلمان الأوروبي على ضرورة دعم مجلس نواب الشعب التونسي في ظل حالة عدم الإستقرار التي تمرّ بها المنطقة و مساعدته على توفير أفضل ظروف العمل في إتجاه تجاوز التباطئ الحاصل بسبب نقص الموارد في إرساء و سنّ جملة من القوانين و الإصلاحات المنتظرة إلى جانب عقد لقاءات على أعلى مستوى للتنسيق مع نظيره الأوروبي.
يلاحظ المشاركون في الجلسة أن الإصلاحات الإداريّة في تونس على غاية من الأهميّة و يشجّع على شراكات و توأمة مع الإدارات الأوروبيّة إلى جانب دعم جهود إرساء الإدارة الإلكترونيّة.
يشجّع البرلمان الأوروبي على شراكة فاعلة بين مكونات المجتمع المدني من الجانبين بالنظر لريادة دور المجتمع المدني التونسي عربيا و فاعليته عبر دعم منظومة مقوّمات المواطنة الفاعلة.
من الضروري دعم جهود البلديات في تونس بعد دعم إنجاح الإنتخابات البلديّة و المحليّة و المشاركة في مراقبتها كما حصل في الإنتخابات السابقة عبر بعثة أوروبية و أخرى خاصة بالبرلمان الأوروبي.
يشجّع على وضع خطّة متابعة و تأهيل للنساء القياديات نحو مزيد تفعيل دور المرأة و مشاركتها في الحياة العامّة إلى جانب إدخال إصلاحات على مجلّة الأحوال الشخصية في البلاد تضمن المساواة التامة بين الجنسين.
يحيّي أعضاء البرلمان الأوروبي الخطّة الموضوعة من طرف الإتحاد الأوروبي لتشجيع مشاركة الشباب في الإنتخابات المحلية و البلديّة و يطمح لمزيد تفعيل أدوار الشباب و إنخراطهم في الحياة العامة.
يطلب مزيدا من الدعم للإصلاحات التي مسّت السلطة القضائيّة في تونس و خاصّة عبر المساعدة على إرساء المجلس الأعلى للقضاء و المحكمة الدستوريّة بما سيضمن قضاءا أكثر إستقلالية في البلاد.
يطلب من تونس التسريع بمراجعة قانون 1978 المتعلّق بحالة الطوارئ و الذي لا يتماشى في صيغته الحاليّة مع الدستور الجديد للبلاد.
يطلب من تونس إتّخاذ مزيد من الإجراءات ضدّ التعذيب و إعلان إلغاء عقوبة الإعدام.
يعبّر عن إنشغاله بتجاوز السجون التونسية طاقة إستيعابها إلى جانب الظروف المتردية لأغلبها.
يطلب إلغاء الفصل 230 من القانون الجزائي المتعلّق بعقوبة ثلاث سنوات سجنا ضدّ المثليّة الجنسيّة.
يعبّر عن إنشغاله من تباطؤ الإصلاحات التي طالت مجلة الإجراءات الجزائية و كذالك القانون الجزائي مع تواصل محاكمة صحفيين و مدونين و فناني راب بتهمة “هضم جناب موظف عمومي”.
يجدّد التأكيد على أن حرية الصحافة و الإعلام و التعبير و التدوين من الركائز الأساسيّة للديمقراطيّة.
يطلب من الجلسة العامة للإتحاد الأوروبي منح تونس مرتبة “الشريك من أجل الديمقراطيّة”.
يؤكّد أن إتفاق التبادل الحر بين تونس و أوروبا يجب أن يأخذ بعين الإعتبار جوانب حماية البيئة و حقوق الشغالين و الإستقرار الإقتصادي إلى جانب الإستقرار السياسي و تدعيم الديمقراطية.
يجدّد تأكيده على ضرورة تشريك المجتمع المدني الأوروبي و التونسي في مراقبة مفاوضات و مراحل إتفاقيّة التبادل الحر و نشر كل تفاصيلها بكل شفافيّة.
يطلب من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي مراجعة التصنيف الأمني لتونس في ظلّ تحسّن الأوضاع الأمنيّة بالبلاد من أجل إعادة إنعاش القطاع السياحي.
يشجّع السلطات التونسيّة على تبنّي و دعم المبادرات المواطنيّة المشجّعة على مشاركة أوسع المجال العام.
يدعو إلى مزيد توفير الميزانيّة و الغمكانيات اللازمة للهيئة الوطنيّة لمقاومة الفساد في تونس من أجل مزيد تفعيل دورها للقضاء على الفساد.
وضع الآليات و الموارد الكفيلة بمساعدة تونس على إسترجاع ممتلكاته المجمّدة في دول الإتحاد الأوروبي و في بقيّة دول العالم.
يطلب من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي العمل على إعادة جدولة الديون التونسيّة لديها.
يطلب توفير الدعم اللازم لتونس لتطوير البنية التحتيّة في إتجاه تحسين وضع المناطق المهمّشة.
يؤكّد على ضرورة الإسراع بإصلاح المنظومة الأمنية و الإستعلاماتيّة بما يضمن حقوق الإنسان و الحريات الأساسيّة و إحترام المعاهدات و المواثيق الدولية.
يؤكّد أن الفقر و الإقصاء الإجتماعي من بين الأسباب المشجّعة على إلتحاق الشباب بالجماعات المتطرّفة ما يستوجب وضع البرامج الكفيلة بالإحتواء الإجتماعي للشباب خاصة العاطلين عن العمل.
يطلب أن يكون الدعم الأوروبي لتونس في مجال محاربة الإرهاب مرتبطا بالوضع العام لحقوق الإنسان و الحريات الأساسية في البلاد.
يعبر عن الإنشغال الكبير من من إدراج تونس عقوبة الإعدام ضمن القانون الصادر حديثا في البلاد لمكافحة الإرهاب بما يتنافى مع الدستور الجديد للبلاد.
يشدّد على الأهمية القصوى لإحترام حقوق الإنسان في مجال محاربة الإرهاب.
يلاحظ أن تسهيل الحصول على تأشيرات السفر و الدخول إلى دول الإتحاد الأوروبي يساهم في تخفيف موجات الهجرة السرية.
يطلب إستعمال اللغة العربيّة من طرف هياكل و مؤسسات الإتحاد الأوروبي.