حزب العمال يدعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فاعلة بدل تشويه التحركات الاجتماعية

دعا حزب العمال، اليوم الأحد، في أعقاب اجتماع مجلسه الوطني الثاني، الحكومة إلى عدم “الجنوح إلى استعمال القوة، وتشويه التحركات الاجتماعية، والتخويف منها”، داعيا إياها إلى “اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ البلاد، وعدم الخضوع للاملاءات الخارجية”.

وقال الجيلاني الهمامي، الناطق الرسمي باسم الحزب، في تصريح إعلامي عقب انتهاء أعمال المجلس المنعقدة بالعاصمة، تحت عنوان “جمنة… الأرض لمن يفلحها”، إن الأوضاع المتأزمة من شأنها أن تدفع إلى احتجاجات أكبر وأشد، وهي “طبيعية ومشروعة”، على حد تعبيره، داعيا التونسيين إلى “الدفاع عن حقوقهم بالطرق المشروعة والسلمية، خاصة أن الحكومة تخضع، في كل مرة، وتحت ضغط المواطنين، لإيجاد حلول تلكأت سابقا في إيجادها، على غرار ملف قرقنة”.

ودعا، في سياق حديثه عن مقترحات المجلس لإنقاذ البلاد، الحكومة إلى ضرورة التخلي عن المديونية كنمط لتمويل ميزانية الدولة، وتبني سياسة جبائية عادلة، وسن ضريبة على الثروات الكبرى والمؤسسات والشرائح المتهربة، وترشيد مصاريف الدولة والأملاك المصادرة، واسترجاع الأموال المهربة، بالإضافة إلى القيام بإصلاح زراعي لفائدة الفلاحين، والتعويل على هذا القطاع كرافعة للنمو الاقتصادي في تونس.

وحثّ الهمامي على مراجعة توجه الخوصصة، والتعويل على الدولة في لعب الدور الأساسي في تمويل المشاريع، وتأميم المؤسسات التي تنشط في القطاعات الإستراتيجية، مثل المناجم والطاقة، فضلا عن اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة لفائدة العاطلين على العمل والعائلات الفقيرة والجهات المهمشة.

وأفاد الناطق باسم حزب العمال، بأن أشغال المجلس الوطني للحزب، خصصت لاستعراض الأوضاع المتأزمة في تونس، والتداول بشأن خيارات الحكومة الحالية، التي وصفها بأنها “حكومة إطفاء حرائق وترميم”، معتبرا في هذا الصدد، أن الحكومة “لم تقدم رؤية واضحة لمعالجة هذه الأوضاع المتأزمة، وتعاطت مع مختلف الملفات منفصلة على غرار، فرنانة وقرقنة وجمنة والمفروزين أمنيا والأساتذة والمعلمين النواب.

وات