قراءة في زيارة الباجي قائد السبسي الى الولايات المتحدة الامريكية

عاد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أمس، إلى أرض الوطن بعد زيارة رسمية أداها إلى الولايات المتحدة الأمريكية على هامش انعقاد الدورة 71 لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قائد السبسي كان ضيفا خاصّا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما في افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الأمريكي-الإفريقي .

رئيس الجمهورية كانت له لقاءات هامة مع شخصيات سياسية ومدراء المؤسسات المالية الدولية، بهدف حشد الدعم اللازم لإنجاح الندوة الدولية حول الاستثمار التي ستعقد بتونس في نوفمبر المقبل.

قائد السبسي التقى بوزير الخارجيّة الأمريكي جون كيري، وأطلعه على خصوصيّات التجربة الديمقراطية التونسية والسبل الكفيلة بدعم نسق الإصلاحات والتنمية والتشجيع على الاستثمار في تونس، خاصة وأن واشنطن كانت حريصة على دعم تونس في أكثر من مناسبة إضافة إلى تعويلها على دبلوماسيتها في حلحلة ملفات المنطقة ومن بينها الأزمة الليبية.

ولم يُفوت قائد السبسي حضوره في نيويورك دون أن يلتقي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وكاتبة الدولة الأمريكية للتجارة بيني بريتزكر، لاغارد جدّدت تأكيد مواصلة دعم المؤسسة المالية لتونس خاصة مع تقدّم نسق الإصلاحات والمصادقة مؤخّرا على القانون الجديد للاستثمار ممّا يفتح آفاقًا أرحب لدفع عجلة التنمية خاصة بالمناطق الداخليّة وهي رهاتن سيحسب في صورة النجاح في تحقيقه للدبلوماسية التونسية في ظلّ الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به تونس.

رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم كان على جدول لقاءات قائد السبسي لما يُمثله من ثقل مالي بإمكانه دفع عجلة التنمية في تونس والمساعدة على إرساء التوازنات في قادم السنوات.

قائد السبسي بحث أيضا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سبل مواصلة دعم تونس اقتصاديا خاصة في المؤتمر المُخصص للاستثمار في تونس يومي 29 و30 نوفمبر القادم بالنظر إلى حجمها على مستوى دول الخليج وإمكانية ضخّها لمساعدات كبيرة.

ومع الحضوة التي استقبل بها رئيس تونس منذ وصوله الولايات المتحدة الامريكية، والحضوة في الحقيقة للتجربة التونسية التي تبقى نقطة مضيىة في نجاح الانتقال الديمقراطي مقارنة ببقية تجارب البلدان التي عاشت ما يعرف بالربيع العربي ،فان جملة من النقاط السلبية رافقت ايضا هذه الزيارة .

ومن ابرز النقاط السلبية ، على سبيل الذكر لا الحصر حضور طبيب رئيس الجمهورية الشخصي اجتماعات رسمية على اعلى مستوى من السرية، في وقت لا يتقلد فيه الطبيب المذكور اي صفة رسمية صلب اجهزة الدولة ما يطرح اكثر من سؤال بخصوص اسباب مرافقته الرئيس في كل اجتماعاته تقريبا .

النجاح الدبلوماسي لزيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة الأمريكية يتطلب تجسيده بشكل مباشر على أرض الواقع من خلال العمل على الاستقرار السياسي والاقتصادي، والذهاب بعيدا في إرساء الأمن والقضاء على آخر فلول الإرهابيين حتّى تكون الأرضية مهيأة بشكل مناسب لاستقبال الوفود التي ستشارك في المؤتمر الدولي للاستثمار في تونس.