أمير قطر: لا تطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق حل عادل لقضية فلسطين

أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر أمس الثلاثاء 20 سبتمبر أن إسرائيل تكرس سياسة الأمر الواقع بخطط استيطانية طويلة المدى في الضفة الغربية والقدس. وأضاف في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والسبعين، أن “إسرائيل لا تكتفي برفض قرارات الشرعية الدولية بل تعمل على فرض أمر واقع”.
ولاحظ الشيخ تميم قائلا:”بعد مرور أكثر من 7 عقود على احتلال إسرائيل الأراضي العربية، لا تزال القضية الفلسطينية تنتظر الحل العادل”. ودعا أمير قطر إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني أصبح أكثر تمسكاً بحقوقه من أي وقت آخر، وأن إسرائيل تقيم احتلالها على التمييز العنصري.
وأشار الشيخ تميم إلى أنه “وفي ظل صمت العالم وانشغال الدول العربية بقضاياها الراهنة قد يعتقد قادة إسرائيل أنهم نجحوا في سعيهم، والحقيقة أنهم فشلوا في حل أية قضية”.
وأكد على أن الشعوب العربية لن تقبل بأي نوع من تطبيع العلاقات مع إسرائيل مع استمرار الاحتلال وممارساته، وقبل تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، قائلا: “إما حل الدولتين أو إقامة نظام فصل عنصري في إسرائيل”. وأضاف أن الاستيطان الإسرائيلي يعمل على تغيير الواقع على الأرض، مؤكداً أن “هناك تقاعساً دولياً عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن”.
أما في الشأن اليمني، فقد جدد أمير دولة قطر دعم بلاده لعودة الشرعية التي أعتبرها السبيل الوحيد لضمان أمن هذا البلد ووحدته واستقراره، مشددا على أن تقاعس المجتمع الدولي في تنفيذ قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار (2216) منح بعض القوى السياسية هناك فرصة القيام بإجراءات انقلابية عرقلت الحل السياسي المنشود الذي يحقق مصلحة الشعب اليمني في الوحدة والاستقرار.
وقال الشيخ تميم: “أنتهز هذه الفرصة لأعرب عن تقديرنا للجهود التي بذلها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة في رعاية مسار المفاوضات اليمنية التي استضافتها دولة الكويت”.
 وفي الشأن الليبي، قال أمير دولة قطر إنه “وعلى الرغم من أن الوضع في ليبيا الشقيقة لا يزال مضطربا، فأننا نتطلع إلى استعادة الاستقرار عبر الجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي والحكومة الحالية، بدعم من المجتمع الدولي، والتصدي للإرهاب والتعامل مع آثاره الخطيرة”.
وأكد أن دولة قطر أسهمت في إنجاح الحل السياسي الدولي، مجددا دعم كافة الجهود التي من شأنها أن تعزز التوافق الوطني الليبي. وحذر تميم من أن عدم الاستقرار سيلحق ضررا بالغا بما أنجز، وسيقوض جهود الأمم المتحدة الرامية لتعزيز التوافق الوطني الذي أكد عليه مجلس الأمن.