بتروفاك قد تعلن حالة “القوة القاهرة” وتقاضي تونس أمام المحاكم الدولية

قالت وزيرة الطاقة والمناجم هالة شيخ روحو إنّ شركة بتروفاك قد تعلن حالة ”القوة القاهرة” بسبب الاعتصام المتواصل بقرقنة والذي يعطّل نشاطها منذ أكثر من عام ونصف مما تسبّب في خسائر للدولة تقدّر بـ200 مليون دينار هذه السنة.

كما أضافت الوزيرة في تصريح لـ “اسكبراس اف ام” أنّ إعلان حالة القوة القاهرة يعني، بحسب العقد المبرم بين الطرفين، التخلي نهائيا عن العاملين وإيقاف عقودهم وصرف جراياتهم، بالإضافة إلى تحميل الدولة مسؤولية أي ضرر قد يحدث لمعداتها مع إمكانية مقاضاتها وتتبعها عدليا أمام المحاكم الجنائية الدولية للتعويض لها بسبب الخسائر التي تكبدتها خلال تعطيل الإنتاج.

وأوضحت أنّ مجلس إدارة هذه المؤسسة النفطية العالمية لاحظ أن جميع فروعه بدول العالم حقّقت أرباحا في الفترات الأخيرة وأوضاعها مستقرة إلا في تونس حيث تشهد الشركة تعطيلا في الإنتاج بسبب الاعتصامات المستمرة بالمنطقة.

هذا وأشارت الوزيرة في ذات السياق الى أنه تم الاتفاق مبدئيا مع 95% من المعتصمين على جملة من الحلول في محاولة لفض المشكل نهائيا خاصة بعد التهديد الجدي الأخير للشركة النفطية بمغادرة تونس حيث تم الاتفاق على بعث شركة عمومية متعدّدة الاختصاصات مهمتها تنمية المنـطقة وسيعمل بها العاطلين عن العمل غير المتحصلين على شهادة الباكالوريا وسيكون رأس مالها 2.5 مليون دينار ممولاّ من بتروفاك.

أما بالنسبة إلى المعتصمين من حاملي الشهائد العليا فسيتم تسوية وضعياتهم جميعا على مراحل خلال السنوات الثلاث القادمة بتوظيفهم بالمؤسسات العمومية التي يشتغلون بها دون عقود في هذه المرحلة مشيرة الى أنّ الدولة مستعدة لتمويل بقية المعتصمين الرافضين لهذين الحلّين والراغبين في بعث مشاريع خاصة بهم معربة عن أملها في تحقيق اتفاق نهائي بين جميع الأطراف المتداخلة ومن بينها المعتصمين على هذه الحلول، لتفادي خروج بتروفاك من تونس.