كيف ستثأر مصر من حماس وتركيا في مقتل النائب العام؟

بعد أن أعلن وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبدالغفار تورط ضباط بحركة حماس في تدريب المنفذين لعملية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات بتكليف من القيادي الإخواني الهارب في تركيا يحيى موسي ثارت تساؤلات مهمة، منها: ماذا يمكن أن تفعله مصر تجاه حماس وتركيا؟ وما هي الإجراءات التي يجب أن تتبعها لملاحقة العناصر المتورطة سواء في حماس أو المقيمة على أرض تركيا؟

الخبير القانوني المصري الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي يؤكد لـ “العربية.نت” أن القانون الدولي لا يعفي حماس من المسؤولية القانونية، فوفقا لأحكام القانون فهي كحركة وكمنظمة لا ترقى لمرتبة الدول ذات السيادة إلا أنها باعتبارها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة تعد مسؤولة ككيان عن مكافحة الإرهاب واتخاذ التدابير اللازمة لمحاربته ومنع تسلل الإرهابيين لدول الجوار أو تدريب عناصر إرهابية على أراضيها، وطالما أن مصر لديها الأدلة على تورط عناصر من حماس في اغتيال النائب العام الراحل فتقع على حماس مسؤولية جنائية.

ويضيف سلامة أن المسؤولية الجنائية هنا تعني أن يقوم قادة حماس بتقديم المتورطين في الجريمة للعدالة وإذا لم تقدمهم فيحق لمصر قانونا أن تطلب اجتماعا عاجلا لمجلس وزراء الخارجية العرب إعمالا لتنفيذ اتفاقية جامعة الدول العربية لمكافحة الإرهاب عام 1998 ولمصر باعتبارها الدولة المتضررة من الإرهاب والعضو في الجامعة العربية أن تطالب المجلس الوزاري أن يقر لها بما تراه من إجراءات يمكن أن تتخذها ضد أي من المتورطين سواء كانوا تابعين لدول أو منظمات أو حركات أو أفراد وسواء من حماس أو تركيا.

وبالنسبة لتركيا التي تأوي العقل المدبر للعملية، قال سلامة إنه بموجب القرار رقم 1373 الصادر عن مجلس الأمن في 28 سبتمبر من العام 2001 والذي طالب وألزم كافة الدول الأعضاء باتباع آليات محددة لمكافحة الإرهاب منها حظر وإيواء القيادات أو العناصر الإرهابية أو الجماعات أو التنظيمات التي تمارس الإرهاب كما يحظر – وفقا للقرار ذاته – على الدول أن تجعل من أقاليمها نقطة عبور أو انطلاق للتنظيمات الإرهابية، وهو ما يعني أن تركيا ملزمة بتسليم هذا الإرهابي الذي يقيم على أراضيها فضلا عن ضرورة التزامها بتسليمه لو طلبت مصر من الانتربول الدولي تقديم مذكرة حمراء ضده.

ويشير سلامة إلى جواز دعوة مصر لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب وعرض شكواها ضد تركيا وتقدم ما لديها من أدلة وتقترح على مجلس الجامعة الإجراءات التي تريد أن تتخذها ضد تركيا.