الكيان الإسرائيلي: “حزب الله” أصبح جيشاً!

حزب الله
في الوقت الذي قررت فيه الدول العربية الخليجية اعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية، غيرت “إسرائيل” من مقاربتها له، وصارت تعتبره جيشاً، بل واعتبر محللوها تسمية حزب الله “تنظيما ارهابيا” تعريفا مغلوطا وغير أخلاقي.

وبحسب صحيفة “السفير” كتب المعلق العسكري في القناة العاشرة ألون بن دافيد، في “معاريف”، ان من يسمون حزب الله «تنظيماً إرهابياً» مخطئون، موضحاً “هذا تعريف مغلوط مهنياً وغير أخلاقي. إذ يملك حزب الله اليوم قدرة على توجيه ضربة أولية لإسرائيل بآلاف الصواريخ والمقذوفات الصاروخية في يوم واحد.. إنه جيش بكل معنى الكلمة”.

وأشار بن دافيد إلى أن حزب الله اللبناني هو التهديد العسكري الأهم على “إسرائيل”. وكتب أن هناك من يشبّه الحزب «يملك حالياً 41 ألف مقاتل نظامي، فضلاً عن كثيرين في قوته الاحتياطية، وكثير منهم ذوو خبرة قتالية في سوريا، ولديه قوة نارية أكبر من 95 في المئة من دول العالم».
وأوضح بن دافيد ان من يسمون الحزب «تنظيماً إرهابياً» مخطئون، مضيفا «هذا تعريف مغلوط مهنياً وغير أخلاقي. إذ يملك حزب الله اليوم قدرة على توجيه ضربة أولية لإسرائيل بآلاف الصواريخ والمقذوفات الصاروخية في يوم واحد، وبالتوازي إرسال قوات هجومية تحتل البلدات المجاورة للجدار في الجليل. إنه جيش بكل معنى الكلمة».
ويؤكد بن دافيد، بعد 10 سنوات على «حرب لبنان الثانية»، أن «حزب الله» أقوى بكثير مما كان، لكنه أيضاً لا يرغب في الانجرار، لأن «حرباً أخرى مع “إسرائيل” كفيلة بإيقاع الخراب بلبنان».

ويشير إلى قدرات الحزب الهجومية، فيوضح أنه من المعقول الافتراض أنه يملك قدرة على نقل كتيبة إلى “إسرائيل” عبر الأشجار الكثيفة، من دون أن يلحظه أحد، و «في الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن 2500 مسار أرض وأشجار كثيفة يمكن لحزب الله استخدامها».
واستذكر بن دافيد كلام رئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي بأنه محظور أن يسأل في الحرب المقبلة عمن حقق النصر. ويضيف أن مخططات رئيس الأركان الحالي غادي آيزنكوت لا تذكر النصر لكنها تتحدث عن «إنجاز مدوٍ». ولذلك يعدّ الجيش الإسرائيلي لسلسة مفاجآت في الحرب المقبلة مع «حزب الله»، وهي حرب ستكون عنيدة ومؤلمة، ونأمل ألا تقع.

من جهته أشار المعلق العسكري لـ«هآرتس» عاموس هارئيل إلى تحسن قدرات «حزب الله» الحربية، بعد أن راكم تجربة قتالية عالية. فـ «حزب الله» شارك في سوريا للمرة الأولى في حرب، إلى جانب طائرات وقاذفات ودبابات وقدرات استخبارية متطورة.
وبرغم أن هارئيل يقول إن «حزب الله» لا يملك طائرات، لكنه من جميع النواحي الأخرى لا تقل قدرته عن قدرات جيش بمستوى متوسط، إذ لديه 45 ألف مقاتل، منهم حوالي 21 ألفاً نظاميون، وأكثر من 100 ألف صاروخ، منها بضعة آلاف بمدى متوسط وبعيد، ومستوى دقتها في تحسن مستمر. وكان خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الأول الماضي، قد أظهر أن «حزب الله» أفلح في تهريب وسائل قتالية متطورة من سوريا إلى لبنان، تشمل صواريخ ارض – ارض دقيقة وصواريخ مضادة للطائرات من طراز «أس إي 22» وصواريخ شاطئ – بحر من طراز «ياخونت». وهذا السلاح النوعي، إضافة إلى الخبرة التي اكتسبها في سوريا، وفرت للحزب استقلالية في مجالات حيوية، مثل حرب القوات الخاصة واستخدام الطائرات من دون طيار، بما في ذلك الطائرات الهجومية.
وأوضح هارئيل أن رئيس الأركان الأسبق أمنون شاحاك كان قد وصف حزب الله في منتصف التسعينيات أثناء تصاعد عملياته في الشريط الحدودي في جنوب لبنان، بأنه منظمة حرب العصابات (غوارية) وليس منظمة تخريبية أو خلايا إرهابية. وعلى خلفية الحرب السورية يعدّ الجيش الإسرائيلي نفسه لاعتبار أن الخصم اللبناني تحول إلى جيش بكل معنى الكلمة.