بسبب النداء: الباجي قائد السبسي لا يثق في نتائج سبر الآراء!

أكّد مصدر مقرب من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لحقائق أون لاين أنّ مؤسس نداء تونس قد عبّر في أكثر من مرّة في كواليس محادثات أجراها في قصر قرطاج أنّه لا يثق في نتائج سبر الآراء التي وصفها بـ »منامة العتارس ».

ومردّ هذا الموقف يعزى لكون أحدث عمليات سبر للآراء قد منحت حركة نداء تونس المرتبة الاولى في نوايا التصويت في حال اجراء انتخابات تشريعية وهو ما يعتبره قائد السبسي غير جديّ ومجانبا للواقع.

قائد السبسي قال بصريح العبارة إنّ عمليات سبر الاراء مشكوك في أمرها مادامت قد حلّ فيها نداء تونس في المرتبة الاولى والحال أنّ الحزب انقسم إلى ملل ونحل وهو شبه غائب تقريبا على مستوى العمل الميداني والأنشطة الداخلية لاسيما مع القواعد التي التحق جزء منها بحركة مشروع تونس بقيادة محسن مرزوق.

هذا الرأي الذي لم يتوان قائد السبسي عن الكشف عنه لعدد من المقربين منه،وفق نفس المصدر، يشي بأنّ الزعيم المؤسّس للحركة الفائزة في انتخابات 2014 بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية قد بات مقتنعا بأنّ النداء لم يعد القوّة الحزبية الاولى في البلاد وقد يكون يتجه نحو الاحتضار أو التحوّل لمجرد رقم في المعادلة السياسية التونسية.

ومن هنا يمكن فهم جزء من الاسباب العميقة التي دفعته لاطلاق مبادرة حكومة الوحدة الوطنية وترشيح يوسف الشاهد لخلافة الحبيب الصيد قبيل اجراء الانتخابات البلدية المرتقبة التي قد تحدث زلزالا سياسيا في المشهد الوطني مما قد يزيد في تعميق الوزن السياسي والبرلماني والاعتباري من الناحية الرمزية بين النداء والنهضة التي يبدو أنّها بصدد انتهاج سياسة تقوم على مقولة »الانحاء في وجه العاصفة » من خلال التدثّر بعباءة قائد السبسي بوصفه رئيسا للجمهورية منتخبا بشكل مباشر من الشعب ومهندس المسار التوافقي منذ لقاء باريس الشهير في صائفة 2013 بمعيّة راشد الغنوشي.