حكومة تصريف الاعمال : محمد الناصر يعلن عن شكل حكومة لم ينص عليه الدستور !!

بعد التصويت بعدم تجديد الثقة في حكومة الحبيب الصيد ، اعلن محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب ، ان الحكومة تعتبر مستقيلة واصبحت حكومة تصريف اعمال.

والغريب ان رئيس البرلمان ، اعلن عن صيغة للحكومة غير موجودة تماما في دستور الجمهورية الثانية ، الذي لا ينص، في حالة سحب الثقة  من الحكومة تحولها الى حكومة تصريف اعمال ، حيث يقول الفصل 98 :”  تعد استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة بكاملها. وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس الجمهورية الذي يعلم بها رئيس مجلس نواب الشعب.

يمكن لرئيس الحكومة أن يطرح على مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة.

وفـي الحـالتـين يكلّــف رئـيـس الجـمهـورية الشخصـية الأقدر لتكـوين حكـومة طبـق مقتضيات الفصل 89″

من جهته ،اكد  استاذ القانون الدستوري أمين محفوظ،  أن مصطلح حكومة تصريف الأعمال لم يتحدث عنها دستور جانفي 2014 الا في اطار الحديث عن الشغور النهائي لرئيس الحكومة في الفقرة الأخيرة من الفصل 100 من الدستور وهي ليست الوضعية التي نعيشها اليوم.

والمقصود بحكومة تصريف الأعمال هو “حكومة مؤقتة ناقصة الصلاحية لأغراض تصريف الأمور في بعض الاوقات قد تكون مرحلة انتقالية او انتخابات او ظرف طارئ حال دون تكوين حكومة جديدة او تأخيرها ولا يحق لهذه الحكومة البت في الأمور المهمة والمصيرية بما في ذلك اتخاذ قرارات او خيارات تستدعي حدا ادنى من المشروعية عند اتخاذها”.

ويحيلنا بالتالي هذا المفهوم الى ان حكومة الحبيب الصيد لن تتخذ قرارات مصيرية بعد تاريخ 30 جويلية 2016 وستقتصر على ادارة الشأن العام للدولة في اطار مبدإ استمرارية الدولة.