منذر بالضيافي: هكذا شخص السبسي حكومة الصيد الحالية، وهذا ما تعمد إخفاءه خلال اِجتماعه بعدد من الإعلاميين

كشف الصحفي والمحلل السياسي منذر بالضيافي، مساء أمس الخميس 29 جويلية 2016، أنّ رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تعمد السكوت عن الأزمة السياسية التي هي أصل الداء خلال لقائه بعدد من بمجموعة من الاعلاميين.

وأضاف بالضيافي أنّ السبسي اٍعتبر أنّ حكومة الصيد الحالية « حكومة فاشلة »، مبيّنا أنّه رغم أنّ رئيس الجمهورية لم يلجأ إلى استعمال هذه المفردة لكن تشخيصه أشار لها بوضوح.

وأكّد منذر بالضيافي أنّ الأزمة السياسية، ممثلة في أزمة نداء تونس التي تدحرجت ككرة الثلج الى أزمة حكم، هي المسؤولة عن جانب من الفشل الحالي، وهو ما يقتضي شجاعة من الجميع في الاعتراف بان الفشل جماعي، وهذا ما لم يحصل إلى حد الآن في المقابل وجدنا تبرأ غير اخلاقي من الرباعي الحاكم ومن الوزراء من هذا الفشل بل الأدهي أنّ بعض الوزراء يتحدثون عن نجاحاتهم مقابل فشل رئيسهم، وهذه بدعة في العلوم السياسية، وفق نص التدوينة التي نشرها بالضيافي.

وفي ما يلي نص التدوينة:

« اليوم استضافنا الرئيس الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج على فطور صباح، كنّا تسعة صحفيين، اللقاء هو بمثابة دردشة مفتوحة حول الشأن الجاري، خصص الرئيس مستهله لعرض حول الوضع في البلاد، وعموما كشف لنا سيادته علي ان كل الاضواء حمراء، وان وضع البلاد لو استمر علي ما هو عليه، فانه ينذر بالانزلاق نحو مشهد كارثي والعياذ بالله، أعاد الرئيس وبكل شفافية تذكيرنا بحقيقة الوضع الاقتصادي وتعطل الانتاج مما نجم عنه اثقال البلاد بالمزيد من الديون. تشخيص الوضع الحالي سبق وان أكد عليه بمناسبة الإعلان عن مبادرته الداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية التي ستعوض حكومة الصيد الحالية، التي تعتبر وفق تشخيصه حكومة فاشلة، برغم انه لم يلجأ الى استعمال هذه المفردة لكن تشخيصه أشار لها بوضوح. وهنا تعمد الرءيس السكوت عن الأزمة السياسية التي هي أصل الداء في تقديري، وهو ما قلته له في الجلسة. في مداخلتي، أكدت على ان الفشل لا يتحمل وزره الصيد فقط او حكومته، فمنظومة الحكم التي جاءت بها الانتخابات الاخيرة والتي نجم عنها تحالف حكومي رباعي بمباركة الرءيس السبسي هي ايضا فشلت.
ولعل الأزمة السياسية، ممثلة في أزمة نداء تونس التي تدحرجت ككرة الثلج الى أزمة حكم، هي المسؤولة عن جانب من الفشل الحالي، وهو ما يقتضي شجاعة من الجميع في الاعتراف بان الفشل جماعي، وهذا ما لم يحصل الى حد الان في المقابل وجدنا تبرا غير اخلاقي من الرباعي الحاكم ومن الوزراء من هذا الفشل بل الادهي ان بعض الوزراء يتحدثون عن نجاحاتهم مقابل فشل رءيسهم، وهذه بدعة في العلوم السياسية
أكدت للرءيس ان المنهجية المتبعة في تنفيذ مبادرته هي ذاتها التي اعتمدت عند تشكيل حكومة الصيد، وبالتالي فان المقدمات ستفرز نفس النتائج، اعادة انتاج الفشل كما ركزت علي ان الأزمة شاملة ومعقدة ولن تعرف الحل برحيل الحكومة الحالية
فنحن نعيش أزمة حكم وازمة احزاب حكم وازمة نظام سياسي ودستور لا يصلح لأوضاعنا في باب نظام الحكم كما ان نمط التنمية اثبت عجزه ولم يتم ابتكار نمط جديد بعد الثورة وهذا ما يجعل تغيير الحكومة فقط مجرد حل ترقيعي يؤجل الأزمة ولا يحلها بل يعمقها
الرءيس وان كان لم يقدم اجابات تشفي غليلي ممكن بسبب منهجية إدارة الدرشة او الحوار لكن لمست من خلال تقاطع ردوده انه متفهم لما قلت، خاصة عندما أشار الي عدم رضاه على بعض ما نص عليه الدستور برغم تأكيده على احترامه له.
اخيراً ذكرت سيادته بانه وضع كل ثقله الرمزي والسياسي وراء هذه المبادرة وانه لا خيار أمامه غير النجاح فالفشل (لا قدر الله) ستكون عواقبه كارثية علي البلاد والعباد ».