مستشار أردوغان: كان هدف غولن ومنظمته الماسونية السيطرة على تركيا واحتلالها

ترك برس

قال كبير مستشاري الرئيس التركي والناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التركية الدكتور « إبراهيم كالن »، إن فتح الله غولن هو العقل المدبر للانقلاب، وكان « هدفه ومنظمته الماسونية السيطرة على تركيا واحتلالها »، مشيرًا أن « غولن الذي يؤمن أتباعه بأنه المهدي المنتظر كان يخطط للعودة إلى تركيا على غرار عودة الخميني لإيران ».

جاء ذلك خلال حوار مع الإعلامي المصري « أحمد منصور » في برنامج « بلا حدود » على قناة الجزيرة القطرية، حيث كشف أسرار إحباط المحاولة الانقلابية وانعكاساتها على مستقبل سياسة تركيا وأوضاعها الاقتصادية، وبيّن أن غولن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، وأنه وأتباعه يعملون على تشويه صورة الرئيس أردوغان وصورة تركيا في الخارج.

وبشأن ما تداولته وسائل إعلام غربية عن دور أميركي في المحاولة الانقلابية الفاشلة، قال كالن إنه لن يتكهن بشأن ما يرد في تلك الوسائل، وأنه يعتمد على البيانات الرسمية والأدلة في هذا الشأن، متهما بعض المحللين الذي يقولون بأن الانقلاب دبر لتقوية أردوغان بأنهم يتعاملون بنظرية المؤامرة.

وأكد كالن وقوف أحزاب المعارضة التركية مع الرئيس رجب طيب أردوغان وتنحيتهم الخلافات السياسية جانبا، باعتبار أن الأمر يتعلق بالأمة التركية، وأن هناك إجماعا سياسيا في هذا الصدد، مشددا على أن الحكومة التركية لن تتعقب المعارضة، ولكن القضاة سيعاقبون الجناة، وفق ما أوردت « الجزيرة نت ».

وأوضح كالن أن « المحاولة الانقلابية الفاشلة نفذها فصيل مارق من الجيش، وكان العنصر الأهم في خطتهم الانقلابية يتمثل في قتل الرئيس رجب طيب أردوغان »، لافتًا أن الانقلابيين قاموا وفقا لخطتهم بالعمل في ثلاثة أماكن؛ هي أنقرة وإسطنبول ومرمريس حيث كان الرئيس أردوغان يقضي عطلته مع عائلته.

وأضاف: « ولو نجحوا في اعتقال الرئيس لنجح الانقلاب، ولكن بفضل الله ورحمته وخطة الرئيس فقد فر ونجا »، مؤكدًا أن هؤلاء الجنود الذين كانوا على متن ثلاث مروحيات وقوات خاصة 30 منهم متدربون كانت لديهم نية وأمر باعتقال أو قتل الرئيس أردوغان، ولكنهم فشلوا في ذلك، ودعا الرئيس الناس للنزول إلى الشوارع لمقاومة الانقلاب، وقد فعلوا.

وسرد كالن تفاصيل ما جرى ليلة الانقلاب في 15 يوليو/ تموز الجاري، وقال إنها « كانت ليلة مظلمة، حولها الشعب التركي إلى صباح مشرق »، وكانت تلك المرة الأولى في تاريخ العالم المعاصر أن يحدث انقلاب ويحبطه الشعب في الشوارع بدون سلاح وبأيديهم وأجسادهم العارية، حين تصدوا للطائرات والدبابات والجنود وضربوا مثالا رائعا في الشجاعة والبسالة لأنهم يؤمنون بالديمقراطية والحرية وسيادة القانون.

كما تحدث عن تفاصيل اتصالاته مع أردوغان أثناء علمهم بمحاولة الانقلاب وتواصله مع الشعب عبر مكالمته بواسطة تطبيق الفيس تايم، التي وصفها بأنها كانت حاسمة في نزول الناس للشوارع وإحباط الانقلاب، وكذلك اتصالاته مع قوات الشرطة والقوات الأمنية ووزارة الداخلية وقادة في الجيش يعارضون الانقلاب.

وأشار إلى قصف الانقلابيين مبنى البرلمان الذي لم يحدث منذ حرب الاستقلال وقصف القصر الرئاسي ومبنى المخابرات التي قال إنها قامت بدور مهم في إحباط الانقلاب رغم أنه كانت هناك فجوة في الوقت.

كذلك تحدث عن احتلال الانقلابيين قناة تي آر تي التلفزية وإجبار المذيعة تحت تهديد السلاح على إذاعة البيان الأول للانقلاب، حيث تحركت قوات خاصة لاستعادة القناة وكان ذلك نقطة جوهرية في إحباط الانقلاب.

وأوضح كالن أن 240 شخصا عزلا قتلوا في ليلة الانقلاب، مشيرا إلى أن من فر من الانقلابيين هم 12 شخصا ستلاحقهم السلطات بشتى الوسائل، معربا عن أمله في تسلم من فر منهم إلى اليونان قريبا.

وأكد أن كل الإجراءات التي اتخذتها السلطات منذ المحاولة الانقلابية، ومن بينها اعتقال 12 ألف شخص معظمهم جنود، هدفها ضمان عدم تكرار مثل هذه المحاولة، وسيقدم هؤلاء المتورطون للعدالة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، ليلة الجمعة (15 تموز/يوليو) الحالي، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة « فتح الله غولن » (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة « فتح الله غولن » الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.