إسناد عدد في مادة الرياضيات لتلميذ بكالوريا تغيب عن الامتحان.. وزارة التربية تكشف الحقيقة

فند مدير عام الامتحانات بوزارة التربية عمر الولباني اليوم الثلاثاء كل ما راج بشأن شبهات فساد إداري رافقت عملية تحصل تلميذ في امتحان الدورة الرئيسية لبكالوريا 2016 على عدد 9.86 في مادة الرياضيات رغم تغيبه وعدم إجتيازه لاختبار هذه المادة الرئيسية، مؤكدا ان عملية إسناد هذا العدد تمت وفق الاجراءات القانونية المعمول بها.
وشرح الولباني في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، الأساس القانوني لاتخاذ هذا الإجراء الاستثنائي، مبينا أنه في حالة التغيب عن اجتياز مادة في الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا لأسباب قاهرة، فإنه يتم إسناد المترشح المعدل السنوي في هذه المادة.
وأكد أنه تم التنصيص في الرائد الرسمي على كيفية معالجة هذه الوضعية، ضمن القرار المؤرخ في 14 مارس 2014 والمتعلق بتنقيح وإتمام القرار المؤرخ في 24 أفريل 2008 المتعلق بضبط نظام امتحان البكالوريا.
وينص الفصل 20 (جديد) من هذا القرار على ان كل غياب عن اجتياز مادة في الدورة الرئيسية ينجر عنه إسناد العدد صفر وإذا تغيب مترشح في الدورة الرئيسية عن اجتياز اختبارات يوم امتحان واحد على أقصى تقدير لأسباب قاهرة يتولى رئيس مركز الاختبارات الكتابية تحرير تقرير مفصل في الغرض يدعمه بالوثائق المثبتة، وفي صورة لم تمكن بقية الأعداد التي تحصل عليها المترشح من بلوغ دورة المراقبة يمكن إسعافه بأن يقع اعتماد معدله السنوي في المادة أو المادتين الإجباريتين المتغيب عنهما وذلك للترخيص له في اجتياز دورة المراقبة لا غير. وإذا لم يتقدم لاجتيازها في دورة المراقبة يسند إليه العدد صفر (0) ويحتسب كعدد نهائي في الدورتين.
وقال مدير عام الامتحانات ان هذا الإجراء قانوني ومنصف لهذا التلميذ الذي لم يتسن له اجتياز مادة في الدورة الرئيسية للبكالوريا لأسباب صحية قاهرة تم إثباتها بشهادة طبية، قبل أن يتولى رئيس مركز الاختبارات الكتابية تقديم تقرير في الغرض، معربا عن الأسف لما تم توجيهه لهياكل وزارة التربية من اتهامات بالفساد الإداري دون التحري في خلفيات هذا الإجراء بالاتصال بمصالح سلطة الإشراف.
يشار إلى ان عددا من ناشطي المجتمع المدني أثاروا في عديد المواقع الاخبارية الالكترونية وفي تصريحات لبعض وسائل الاعلام موضوع حصول أحد تلاميذ الباكالوريا شعبة اقتصاد وتصرف على معدل 9.86 في مادة الرياضيات عوضا عن صفر بعد تغيبه عن إجراء هذه المادة في الدورة الرئيسيّة، مما جنبه الرسوب وتم تأجيله إلى دورة المراقبة، مستغربين “هذا الاستثناء” في وقت اجتاز فيه عدد من المترشحين امتحانات الباكالويا في ظروف أصعب سواء كانوا في المستشفى أو في السجن، ومطالبين بفتح تحقيق لكشف “ملابسات هذه الحادثة الخطيرة”، على حد تعبيرهم