جريدة العرب: مسؤول امريكي كبير سيصل تونس لانهاء حالة الانفلات السياسي

كشفت مصادر سياسية أن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، قام بزيارة خاطفة للعاصمة الجزائرية التي وصلها على متن طائرة خاصة أمنها له رجل أعمال يملك شركة طيران تونسية.

وقالت مصادر المُقربة من مجلس شورى حركة النهضة لـ”العرب”، إن الغنوشي توجه فور وصوله مطار هواري بومدين الدولي، مباشرة إلى قصر “المرادية”،حيث عقد فيه اجتماعا مع عدد من مستشاري الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استمر لساعتين.

ولم تخرج تفاصيل حول هذا الاجتماع، غير أن مصادر لـ”العرب”،قالت إن الاجتماع تناول الأزمة السياسية التي تشهدها تونس على وقع مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضافت أن هذه الزيارة المفاجئة التي تأتي بعد زيارة العاصمة الفرنسية، تندرج في سياق الزيارات التي يقوم بها الغنوشي بعد فشل الجولة الثانية من المشاورات حول مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

ولفت مراقبون إلى أن موقف الغنوشي من هذه المبادرة، وخاصة إزاء بقاء رئيس الحكومة الحالي الحبيب الصيد، أو رحيله، تغيّر مباشرة بعد زيارتي باريس والجزائر، حيث قطع الغنوشي التردد الذي اتسمت به مواقفه السابقة، وأصبح يدعو صراحة إلى بقاء الحبيب الصيد في منصبه.

وحسب جريدة العرب فان مبادرة حكومة الوحدة الوطنية قد أخذت طريقها نحو التدويل ،ويظهر ذالك من خلال زيارة راشد الغنوشي إلى فرنسا ثم زيارته السريّة إلى الجزائر .

واشار نفس المصدر إلى أن وفد الكونغرس الأميركي برئاسة النائب الجمهوري فارن بوشنان، قد قام بزيارة يوم السبت لتونس ، حيث اجتمع مع وزير الخارجيّة خميس الجهيناوي، ومع محمد الناصر رئيس البرلمان، وبحث معهما الوضع العام في تونس، والعلاقات الثنائية.

وأكدت مصادر سياسية لـ”العرب”، أن دانيال روبنستين سفير أميركا لدى تونس الذي كثف خلال الأسبوع الماضي من اتصالاته ومشاوراته مع مسؤولي الأحزاب التونسية، أبلغ البعض منهم أن مسؤولا كبيرا من الخارجية الأميركية يُنتظر وصوله إلى تونس خلال الأسبوع الجاري لبحث ما وصفه بـ”الانفلات السياسي” الذي تشهده البلاد.

وكشفت نفس الصحيفة أن هذه التحركات أدخلت البلاد في مرحلة جديدة، في ظل اهتمام إقليمي ودولي متزايد بها، وسط شبه إجماع على أن الدوائر الإقليمية والدولية باتت تُحبذ بقاء رئيس الحكومة الحالي الحبيب الصيد في منصبه لغاية تنظيم الانتخابات المحلية المُقررة في مارس المُقبل، وهو ما يُفسر إلى حد ما تغير موقف الغنوشي باتجاه دعم الحبيب الصيد، ما يعني أن مبادرة الرئيس السبسي دخلت في نفق لا أحد بإمكانه التكهن بمآلاته، ومخارجه.