بعد مرور سنة على أحداث سوسة: حصيلة الإيقافات والتطوّرات القضائيّة

في نفس هذا التاريخ من السنة الماضية (26 جوان 2015)، عاشت ولاية سوسة وتحديدا نزل “امبريال مرحبا” على وقع عملية إرهابية بشعة أقدم على فعلها الإرهابي سيف الدين الرزقي (23 سنة) وهو أصيل مدينة قعفور من ولاية سليانة والذي قام بفتح النار على عدد من السياح الأجانب.

وقد أسفرت العملية عن مقتل 38 سائحا أغلبهم من البريطانيين وإصابة 39 آخرين من بينهم تونسيين، ما أثّر سلبا في القطاع السياحي من خلال تراجع عدد السياح الوافدين إلى تونس.

أمّا على مستوى التطورات القضائية، فقد أفاد سفيان السليطي، النّاطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بحر الأسبوع الجاري في تصريح إعلامي، بأن الأبحاث الاستقرائية الأخيرة في قضية الهجوم الإرهابي على “نزل امبريال” سوسة قبل نحو عام أضحت في “مراحلها الأخيرة”.

وأضاف السليطي أنّ قاضي التحقيق المتعهّد بالقضية هو بصدد إنهاء الأبحاث، كما ستتم قريبا إحالة ملف قضية الهجوم الإرهابي إلى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس.

وحسب السليطي فقد بلغ عدد المتهمين في القضية 46، 16 منهم في حالة ايقاف ومودعين بالسجن، في حين يوجد 25 آخرين في حالة سراح.

اما عدد المتهمين الذين هم بحالة فرار فيبلغ عددهم 5 من بينهم ابو بكر الحكيم وشمس الدين سندي والطاهر ضيف الله.

وذكر المتحدث الرسمي انه تم التحقيق ايضا مع عدد من الأمنيين في علاقة بالقضية.

وبخصوص مجريات التحقيق في الهجوم، قال السليطي ان احد قضاة التحقيق هو من تولى بمفرده النظر في القضية والقيام بمجمل الابحاث الاستقصائية، مضيفا في الوقت ذاته، ان “تعاونا إيجابيا” مع جهات قضائية أجنبية تم تسجيله في الغرض وهو لا يعدّ تضاربا مع السيادة الوطنية نظرا لأنه تم في إطار إنابات قضائية، حسب تعبيره.

وكانت رئاسة الحكومة قد أعلنت عقب الهجوم الارهابي عن حزمة من الإجراءات الفورية من ضمنها فتح تحقيق بشأن هذا الهجوم، وإجراء تقييم شامل للواقعة وتحديد المسؤوليات، إضافة إلى دعوة جيش الاحتياط لتعزيز التمركز الأمني في المناطق الحساسة وتكثيف الحملات والمداهمات لتتبع الخلايا النائمة والعناصر المشبوهة، ووضع مخطط استثنائي لمزيد تأمين المناطق السياحية والمواقع الأثرية.