تراوحت بين 50 و60 دينار: جمعية القضاة التونسيين تندد بقيمة الزيادة في أجور منظوريها وتعتبرها غير كافية تماما

اعتبرت جمعية القضاة التونسيين، أن صدور الأمر عدد 742 لسنة 2016 المؤرخ في 10 ماي 2016 المتعلق بالزيادة في أجور القضاة، دون أن يكون مسبوقا بأدنى تفاوض أو اتفاق، من شأنه أن يشكل مساسا بالمنهج التشاوري والتشاركي المفروض توخيه وترسيخه في علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية.
وأوضحت الجمعية في بيان لها اليوم الجمعة 24 جوان 2016 أن مستوى تأجير القضاة التونسيين قد أصبح مصنّفا في المراتب الأخيرة إقليميا ودوليا وبعيدا كل البعد عن المستويات الدنيا للمعايير الدولية، مؤكدة أنّ الزيادة الواردة بالأمر المذكور غير كافية تماما ولا تحقق ضمان الحد الأدنى من الأمن المالي للقاضي والأجر الملائم طبق المعايير الدولية لاستقلال القضاء.
ونبهت الجمعية إلى أنّ الزيادة المقررة بصفة أحادية لم تراع خصوصية العمل القضائي وتغافلت تماما عن أعباء المهام الإضافية المتنامية والمتشعبة الموكولة إلى القضاة على نحو قضايا الإرهاب وقضايا الفساد المالي وقضايا الأملاك المصادرة والنزاعات الانتخابية والملفات المتعلقة بالمهمات الرقابية على تمويل الحملات الانتخابية، وفق نص البيان.
كما جددت تمسكها “بضرورة وضع إطار للتفاوض لإقرار زيادات خصوصية للقضاة تتناسب والأعباء والاختصاصات القضائية المتزايدة والمعايير الدولية باعتبار أن الوضعية المادية اللائقة للقاضي هي من المقومات الأساسية لاستقلاله وذلك على ضوء الوثيقة المقدمة في الغرض من المكتب التنفيذي للجمعية إلى رئيس الحكومة بتاريخ 13 أكتوبر 2015 كل ذلك مع التعجيل بملائمة التشريعات مع الوضع الجديد للقضاء كسلطة مستقلة وما يقتضيه ذلك من إفراد القضاة بسلم أجور مستقل عن مقتضيات قانون الوظيفة العمومية”.
وللاشارة فقد صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمر حكومي يتعلق بضبط برنامج ومقادير الزيادة العامة في الأجور بعنوان سنتي 2015 و2016 ومقادير وبرنامج الزيادة الخصوصية لفائدة القضاة من الصنف العدلي وقضاة المحكمة الإدارية وقضاة دائرة المحاسبات حيث تبلغ قيمة الزيادة العامة في المنح الخصوصية 60 دينارا بالنسبة لسنتي 2016 و2017، فيما تقدر الزيادة الخصوصية بـ50 دينارا لسنوات 2016 و2017 2018.