واشنطن تُشبِّه حملة عسكرية ضد الأسد بـ”طريق زلق”

أعتبر البيت الأبيض الدعوة إلى إطلاق عملية عسكرية ضد القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد التي وجهتها مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الرئيس باراك أوباما “طريقا زلقا”.

وبحسب “روسيا اليوم” قال جوش إيرنست، المتحدث باسم الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء: “أعتقد أن هذا سيثير عددا من الأسئلة. أولا، كيف يمكن القيام بذلك من دون إلحاق أضرار بالمدنيين الأبرياء؟ ثانيا، لا أعلم ما هي الصلاحيات القانونية التي سيعتمد عليها الرئيس عند تنفيذ مثل هذه العملية. وثالثا، كل هذا يشبه طريقا زلقا”.

وتابع المسؤول الأمريكي تساؤلاته: “هل يعني هذا أننا سننفذ ضربة صاروخية واحدة، وبعد ذلك سنقضي شهرا في محاولات لإجراء المفاوضات مرة أخرة، وفي حال فشل المحاولات سنوجه ضربة صاروخية اخرى؟ أو يجب علينا في مثل هذا الوضع أن نقوم بتشديد تدخلنا العسكري؟ وفي أي لحظة سيجب علينا إيقاف ذلك كله؟”.

وشدد إيرنست على أن “من الصعب تصور إلى ماذا قد تصل الحرب ضد دولة ذات سيادة تدعمها روسيا وإيران”.

من جانبه، أشار المتحدث بسام البيت الأبيض إلى أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يسعى إلى تجنب التداعيات التي أسفر عنها إطلاق العمليات العسكرية ضد النظام العراقي في العام 2003، قائلا: “الرئيس يعتقد أن علينا التركيز على (محاربة) “داعش”، فإذا أخذنا مواردنا التي تستخدم حاليا ضد “داعش” ووجهناها إلى محاربة نظام الأسد فإن ذلك لن يساعد في تحقيق هدفنا الأوسع”.

وسبق أن نشرت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول سترين جورنال” الأمريكيتان تقارير تحدثت فيها عن وثيقة خصصت للاستعمال الداخلي في الخارجية الأمريكية ووقعها 51 موظفا في الوزارة، ودعوا السلطات الأمريكية إلى استخدام القوة العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة السورية والرئيس بشار الأسد من خلال توجيه ضربات جوية إلى مواقعها.

وتعليقا على هذه التقارير، أكد كل من الخارجية الأمريكية والبنتاغون والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لم تغير سياستها بشأن الأزمة السورية ولم تتخذ قرارا ببدء شن ضربات على القوات الموالية للسلطات السورية.

جدير بالذكر أن مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية على أراضي سوريا تقتصر حاليا على توجيه ضربات جوية إلى مواقع الإرهابيين، بمن فيهم بالدرجة الأولى مسلحو تنظيم “داعش”، في إطار الحملة التي ينفذها ما يسمى بالتحالف الدولي ضد الإرهاب، وذلك بالإضافة إلى مساعدة قوات خاصة أمريكية لمقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” في عملية تحرير مدينة الرقة، المعقل الأساسي لـ”داعش” في سوريا، ومدينة منبج الواقعة في محافظة حلب شمال سوريا بالقرب من الحدود مع تركيا.

ويمثل مصير الرئيس السوري بشار الاسد نقطة خلاف بين واشنطن وموسكو منذ بداية الصراع في هذا البلد. ففي الوقت الذي تصر فيه واشنطن على رحيل الأسد عن السلطة وعدم مشاركته في أية مرحلة انتقالية، ترى موسكو أن مصير الأسد يقرره الشعب السوري وحده.