تراجع الجيش السوري إلى خارج محافظة الرقة

تراجعت القوات الحكومية، مساء الاثنين، إلى خارج محافظة الرقة، المعقل الأبرز لتنظيم داعش في سوريا، إثر هجوم مضاد شنه التنظيم المتشدد منذ الأحد.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “تنظيم داعش تمكن من طرد القوات الحكومية من كامل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة إثر هجوم عنيف بدأه ليل الأحد”.

وشن تنظيم داعش هجوما معاكسا بعدما استقدم 300 مقاتل من مدينة الرقة إلى الطبقة إثر تقدم القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها إلى مسافة 7 كيلومترات من مطار الطبقة العسكري.

وتمكن التنظيم بعد ظهر الاثنين من إجبارهم على التراجع لمسافة 20 كيلومترا قبل أن يجبرهم على الانسحاب إلى خارج المحافظة، بحسب المرصد.

وأسفرت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين منذ الاحد عن مقتل 40 عنصرا من القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها و21 متشددا.

وبدأت القوات الحكومية ومقاتلون من قوات “صقور الصحراء” موالون لها ومدربون من موسكو، هجوما مطلع الشهر الحالي بدعم جوي روسي وتمكنت من دخول محافظة الرقة للمرة الأولى منذ عامين والتقدم جنوب مدينة الطبقة، التي سيطر عليها المتشددون عام 2014.

وتقع الطبقة على بعد حوالى 50 كيلومترا غربي مدينة الرقة وتشكل نقطة عبور رئيسية على ضفاف نهر الفرات، ويوجد بالقرب منها مطار عسكري وسجن تحت سيطرة المتشددين.

ويسيطر تنظيم داعش على كامل محافظة الرقة باستثناء مدينتي تل أبيض وعين عيسى، اللتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية أبرز مكوناتها.

داعش يسيطر على حقل نفطي

وفي السياف، أكدت مصادرنا، تمكن تنظيم داعش من السيطرة على حقل صفيان النفطي بريف ‫‏الرقة شرق سوريا، وذلك بعد معارك مع القوات الحكومية والميليشات المساندة لها.

كما استعاد التنظيم سيطرته على منطقة أنباج الاستراتيجية، غربي مطار الطبقة العسكري في الرقة، واستولى خلالها على عدة آليات، محققا بذلك تقدما نوعيا قرب أحد الحقول النفطية.

من جانب آخر، سيطر مقاتلو داعش على 3 قرى جنوبي منبج المحاصرة في هجوم مفاجئ على مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية التي قتل من أفرادها 28 على الأقل.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية تستعد لدخول منبج بعد نحو 3 أسابيع من بدء هجوم كبير لاستعادة المدينة بدعم جوي أميركي وبمعاونة قوات خاصة أميركية لإكمال السيطرة على آخر جزء من الحدود السورية التركية.

وشقت قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم مقاتلين عرب وجماعات كردية قوية، طريقها لتصبح على بعد كيلومترين تقريبا من مركز المدينة من ناحية الغرب، السبت الماضي، قبل أن تتقهقر.