ناجي جلول: باكالوريا 2016 استثنائية على المستوى التنظيمي

قال وزير التربية ناجي جلول، يوم السبت، إن امتحان الباكالوريا دورة 2016 كان استثنائيا على المستوى التنظيمي، مما مكنه من بداية استرجاع اشعاعه على الرغم من بعض الإخفاقات، معتبرا أن نجاحه هو نجاح لتونس وليس للمنظومة التربوية فحسب باعتباره حدثا وطنيا.

وأرجع جلول، خلال ندوة صحفية حول نتائج الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا، انتظمت بمقر وزارة التربية، عدم الإعلان عن نتائج الباكالوريا جوان 2016 بـ”شكل ممركز”، في إشارة إلى عدم تمكن العديد من الصحافيين من الحصول على نتائج الباكالوريا إلى حدود منتصف نهار أمس، إلى الضغط الذي تشهده الإدارة العامة للوزارة خلال هذه الفترة نظرا لتزامن الاستعدادات لعدد من الامتحانات الوطنية على غرار امتحاني شهادتي ختم التعليم الأساسي العام والتقني (النوفيام) ومناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية (السيزيام) ودورة المراقبة بالنسبة لامتحان الباكالوريا.
ووصف الوزير “التسريبات” المتعلقة بنتائج الباكالوريا التي نشرت منذ عشية يوم الخميس وفي وقت مبكر من أمس الجمعة بعدد من المواقع الالكترونية وبعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ب “إلاشاعات المتضمنة لمعلومات غير دقيقة يتعلق بعضها بنتائج دورة 2007 أو بتسريبات من بلدان مجاورة”، على حد قوله.
وقد برر جلول في رده على سؤال لـ(وات) التسريبات ذاتها ب “صعوبة التحكم في مركزية النتائج بعد فتح الظروف المتضمنة لها ” موضحا بأن الظروف “فتحت بداية من الساعة الثامنة صباحا أول أمس الخميس، مما يجعل التحكم في عملية تسريبها أمرا غير ممكن”، على حد قوله.
وبعد أن قدم ناجي جلول اعتذاره لوسائل الإعلام على خلفية تسرب النتائج الخاصة بامتحان الباكالوريا في دورته الرئيسية بصفة غير متوازنة، أكد في هذا الصدد، أنه سيتم بداية من السنة القادمة مركزة المعلومة لضمان توزيعها بصورة متكافئة من أجل عدم انفراد مصدر بنشرها دون آخر، مشيرا إلى أنه كان أول من أعلن عن النتائج الرسمية صباح أمس للمؤسسات الإعلامية التي اتصلت به منذ الثامنة صباحا.
من جهة أخرى، أبرز الوزير أنه تم تسجيل تطور في نسب النجاح بالجهات الداخلية على غرار القصرين التي، رغم أنها تذيلت ترتيب المندوبيات الجهوية للتربية في نسب النجاح في باكالوريا هذه السنة، إلا أن عدد الناجحين فيها تضاعف مقارنة بالدورة السابقة.
واعتبر، في هذا الإطار، أن الإصلاح التربوي بدأ يعطي نتائجه بما ساهم في تطور نسبة النجاح التي بلغت 6 بالمائة هذه السنة، من ذلك تقنين الدروس الخصوصية الذي مكن من تكافؤ الفرص بين كل التلاميذ، والعودة إلى نظام التقييم المستمر تحضيرا لإلغاء احتساب الـ20 بالمائة في باكالوريا الدورة القادمة ، فضلا عن ما تميزت به السنة الدراسية الحالية من استقرار في المناخ الاجتماعي، متوجها بالتحية للنقابة العامة للتعليم الثانوي على تفاعلها الإيجابي مع الوزارة وتجندها لإنجاح هذه الدورة.

كما أشاد جلول بالانضباط الملحوظ في صفوف التلاميذ خلال هذه السنة الدراسية، مما يفسر تراجع حالات الغش إلى 208 حالات بالنسبة لدورة 2016، ملاحظا أنها أدنى نسبة يتم تسجيلها منذ عشر سنوات.

يذكر أنه انطلق صباح أمس الجمعة الإعلان عن نتائج امتحان البكالوريا في دورتها الرئيسية عبر خدمة الإرساليات القصيرة للهاتف الجوال ويتم اليوم السبت الإعلان عن النتائج في المعاهد الثانوية.
وبلغت نسب النجاح العامة ا?‌ولية في إمتحان الباكالوريا للدورة الرئيسية 33،12 وقدرعدد الناجحين 42587 تلميذا من مجموع 135612 مترشحا فيما بلغ عدد المؤجلين 41172 تلميذا اي بنسبة 32،02 بالمائة وعدد الراسبين 44617 اي بنسبة 34،70 بالمائة.
وتنطلق اختبارات دورة المراقبة بداية من يوم 21 جوان 2016 لتتواصل إلى غاية 24 من نفس الشهر، ليتم الاعلان عن نتائجها يوم 2 جويلية.