سامي براهم: الغربـــــــان

أيّام الأحداث الإرهابيّة التي هزّت باريس كانت التغطية الإعلاميّة في القنوات الفرنسيّة فرصة لتواصل المشاهدين مع كتّاب مرموقين و سياسيين عقلاء و مع النّخبة الأكاديميّة من مختلف الاختصاصات المعرفيّة ” علم الاجتماع علم الانطروبولوجيا علم النفس مختصين في الارهاب و الجرائم السياسيّة … ” كما تداول على شاشاتهم مختصّون في علوم التربية لتقديم نصائح للأولياء في علاقة بالتّبعات النفسيّة لهذه العمليّات على أطفالهم
تولّي وجهك شطر شاشاتنا إثر العمليّة الإرهابيّة البشعة التي استهدفت حافلة أمنيين فترى في الغالب نفس الوجوه التي ألفها التّونسيّون في الأزمات يهجمون مثل الغربان يشيعون الفتن و ينفثون السّموم و يثيرون البلبلة و الإرباك بين التّونسيين

هؤلاء لن يهنأ لهم بال حتّى يُدخلوا البلد في أتون حرب أهليّة لن يكون ربحهم فيها سوى التنفيس عن المكبوت السّادي الذي يملأ قلوبهم و ما يجود به عليهم مستأجروهم من مقابل مهين ، ثمّ تمرّ الأزمة و يفشلون في مسعاهم فيغورون ليخرجوا من جحورهم في أزمة قادمة