عمر في الحكومة لنحو 17 عاما: عبد العزيز بوتفليقة يطيح بـ”عميد الوزراء”

شهد تعديل حكومي أجراه الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، السبت، مغادرة وزير السياحة، عمار غول، لمنصبه بعد أن عمر في الحكومة لنحو 17 عاما، وأضحى بمثابة “عميد للوزراء”.
وأعلن بيان للرئاسة الجزائرية أن عمار غول الذي دخل الحكومة في العام 1999، وتنقل فيها بين عدة وزارات لم يعد وزيرا.
وشغل غول منصب وزير الثروة السمكية 1999-2002، ومنصب وزير الأشغال العمومية منذ عام 2002 إلى 2013 ،ثم في سبتمبر 2013، عين وزيرا للنقل.
وفي ماي 2015 عين وزيرا للسياحه والصناعات التقليديه، وهو المنصب الذي استمر فيه لمدة عام قبل أن يغادر الحكومة في التعديل الوزاري اليوم.
ويعد غول أكثر الوزراء الحاليين تعميرا في الحكومة والتي دخلها قبل 17 سنة من اليوم، وصمد داخلها رغم مغادرة خمس رؤساء حكومات لمناصبهم بشكل جعل منه “عميد” وزراء الرئيس بوتفليقة.
وإلى جانب مناصبه الوزارية، يشغل هذا الوزير منصب رئيس حزب “تجمع أمل الجزائر”، وهو حزب من الوسط، وقد أسسه عام 2012 بعد انشقاقه عن “حركة مجتمع السلم” (أكبر حزب إسلامي محسوب على تيار الإخوان المسلمين في الجزائر).
وكان تمسك غول بمهامه في الحكومة وراء انفصاله عن “حركة مجتمع السلم”، التي تكون سياسيا داخلها، وكانت بوابته لدخول الحكومة عام 1999.
ويُوصف غول بأنه كان أحد المقربين من محيط بوتفليقة، ولم يتوانى في الثناء على الرئيس، وإعلان الولاء له في كل المناسبات.
كما تمكن هذا الوزير السابق من الصمود أمام عاصفة فساد قوية ضربت قطاع الأشغال العامة الذي سيره لمدة 10 سنوات؛ عندما كشفت تحقيقات أجرتها فرق أمنية من جهاز المخابرات متخصصة في الجرائم الاقتصادية عمليات مشبوهة في منح صفقات خاصة بمشروع الطريق السيارة، حسب وسائل الإعلام المحلية.
ويوصف “مشروع الطريق السيار” الممتد من الحدود التونسية شرقا إلى الحدود المغربية غربا على مسافة أكثر من 1200 كلم بأنه مشروع القرن في الجزائر.
وحوكم في القضية عدد من كوادر وزارة الأشغال العامة في هذه الاتهامات، وحكم عليهم بالسجن، العام الماضي، لكن الوزير غول، الذي ظل يؤكد براءته في هذا الملف، كان هدفا لانتقادات منظمات حقوقية وأحزاب معارضة قالت إنه المسؤول الأول عن الـ”فضيحة”، ويتحمل مسؤوليتها سياسيا على الأقل.