رمضان في ليبيا

ليبيا البلد العربي الإسلامي الذي اشتهر بارتفاع أعداد الحافظين لكتاب الله حتى سماه البعض بلد المليون حافظ للقرآن وقال آخرون أن العدد فاق ذلك. في رمضان بالذات ترتفع أصوات المساجد بذكر الله وتلاوة كتابه ويقبل الليبيون على حلقات الدرس والذكر ويتنافسون في تلاوة القرآن وترتيله، حيث تنتشر المساجد في كل ربوع ليبيا ولا تكاد تخلو منها حارة.
وتَشتهر طرابلس خاصة بوجود عدد كبير من المساجد العتيقة، وهي متعددة، والتى تزدان بها مدينة طرابلس، وتقوم هذه المساجد في رمضان بالاستعداد لصلاة التراويح والتهجد، والتي تميز الشهرَ الفضيل، فتقوم بتهيئة المكان وتوسعته لاستقبال أعداد كبيرة من المصلين، فضلاً عن إعداد المسابقات الدينية.
وكبقية الدول المغاربية يتميز الشهر الفضيل بالأكلات الرمضانية وأغلبها تقليدي مثل “البسيسة” الأكلة الأمازيغية، وهي عبارة عن عدد من البقوليات عدس وحمص وكمون وشعير وسكر، وبعض البقوليات التي تصل إلى أكثر من 10 مكونات من الحبوب والبقوليات، يتم شراؤها وتنظيفها وأخدها للمطحنة، ثم يضاف عليها زيت الزيتون ويخلط في صحن ويؤكَل مع التمر.
إضافة إلى “الزميطة” التي تحضر قبل رمضان؛ لأنها أيضًا تحتاج لشراء الشعير وتنظيفه وتحميصه على النار ثم طحنه، ويُخلَط بالزيت حتى يكون مثل العجين، وتقدم على مائدة السحور في رمضان.
أما الحلويات الشعبية الشهيرة في رمضان حلوى فتعرف خاصة “العسلة” أو”الزلابية”، بالإضافة إلى الحلويات الأخرى؛ الكنافة، والبسبوسة، والبقلاوة، والقطايف، ولقمة القاضي.
وتجتمع الأسر غالبا في شهر رمضان في بيت العائلة؛ حيث يكون الإفطار على التمر واللبن والحليب، بجانب القهوة والعصير، وبعد صلاة المغرب يتناولون الشوربة الليبية، ومعها أطباق متنوعة، مثل: رشتة الكسكاس، والمبطن، والضولمة، وطبق البوريك بالبيض، أو بالبطاطا، أو اللحم المفروم؛ لكن بالبيض هو الأغلب، ويتم تجهيز ورق البوريك في البيت، قبل أن يتوجه أغلب أفراد العائلة لصلاة العشاء والتراويح.