ابتداءا من اليوم: وزارة الوظيفة العمومية تشرع في مراقبة حضور الموظفين والأعوان في مختلف المصالح العمومية

شرعت وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد صباح اليوم الأربعاء 8 جوان 2016 في القيام بزيارات تفقدية ميدانية فجئية لمراقبة حضور الموظفين والأعوان في مختلف المصالح العمومية وذلك بتونس العاصمة وفي كافة ولايات الجمهورية.

وقد تولى قرابة 20 مراقبا محلفا من الإطارات السامية التابعة لهياكل الرقابة العامة بالوزارة مراقبة حضور الموظفين وذلك على ثلاث مراحل تتمثل الأولى في بداية التوقيت الإداري عند الساعة الثامنة صباحا ، والثانية في منتصف اليوم وتتمثل المرحلة الأخيرة في نهاية التوقيت الإداري المحدد على الساعة الثالثة بعد الزوال .

وفي حركة غير متوقعة تم توجيه الرقابة في يومها الأول إلى أعوان وموظفي وزارة الوظيفة العمومية ومختلف مصالح رئاسة الحكومة بما في ذلك تلك الراجعة بالنظر إلى وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وبذلك ارتأت وزارة الوظيفة العمومية الساهرة على تنفيذ هذا البرنامج أن تكون انطلاقة عملية المراقبة من عقر دارها وفي ذلك رسالة ذات معنى

وقال السيد كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد ” أن عملية المراقبة ستكون متواصلة على مدار السنة وستقوم بتأمينها فرق محلّفة ومختصة وأن الوزارة ستنشر نتائج هذه الحملات الميدانية والنسب التي سجلتها في الحضور والغياب حال الانتهاء من الحملات المبرمجة ”

وجدد الوزير بالمناسبة تأكيده على أن الغاية من هذا المشروع بمساريه الوقائي والرقابي ليست شيطنة الموظف العمومي أو استعداء الإدارة ، بقدر ماهو تحرك أملاه علينا الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد والذي دفعنا إلى العمل على إعادة الاعتبار لقيمة العمل صلب الهياكل العمومية من ناحية وإلى تهيئة الأعوان إلى مواكبة المناخ الجديد للعمل الإداري لتكون منفتحة على محيطها ومتفاعلة مع المتعاملين معها من خلال إرساء مبادئ الحوكمة وخاصة الشفافية والمساءلة وتوفير المعلومة من ناحية اخرى “.

كما قامت الوزارة في نفس اليوم بتوجيه مذكرة إلى مختلف الوزارات والهياكل العمومية تدعو فيها إلى ايلاء موضوع الحضور العناية اللازمة وجعله من أولويات عمل المسؤولين عن الهياكل وإدراج المراقبة على الحضور ضمن أعمال التفقديات الوزارية بصفة دائمة .

يذكر أنه في إطار تنفيذ الخطة الوطنية للحوكمة ومكافحة الفساد، انطلقت الوزارة منذ شهر ماي الماضي في انجاز مشروع إعلاء قيمة العمل في القطاع العمومي وذلك باعتماد مقاربة علمية وتشاركية ذات بعد وقائي بالأساس من خلال تناول مسائل المواظبة والانضباط في العمل في مرحلة أولى قبل اللجوء إلى الوسائل الإصلاحية والرقابية في مرحلة ثانية

واثر الانتهاء من عشرات الحملات التحسيسية والتي تم تنظيمها بالاشتراك مع عدد من الوزارات وتم خلالها تبادل التجارب بين الإدارة والمجتمع المدني بهدف تجميع جملة من المقترحات ذات العلاقة بتنظيم العمل وتحسين مردودية الأعوان العموميين للاستئناس بها في مراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، شرعت الوزارة في تنفيذ المرحلة الثانية بالتعاون مع مختلف المصالح التفقدية في الوزارات والمؤسسات والمنشآت العمومية .