“داعش” في الرقة بين فكي كماشة

تقدم الجيش السوري في محافظة الرقة معقل جماعة “داعش” بعدما اجتازت وحداته الحدود الإدارية للمحافظة، يتزامن ذلك مع هجمات لجموعات مسلحة تستهدف الجماعة شمالي الرقة.

وذكرت “رويترز” ان اشتباكات وقعت بين قوات الجيش السوري ومسلحي داعش، أسفرت منذ فجر الخميس الماضي، عن مقتل 26 مسلحا من الجماعة على الاقل.

ونقلت الوكالة عن مصادر أن القوات السورية تحاول التقدم إلى طريق الرقة – حلب وبحيرة سد الفرات في الطبقة.

وكانت جماعة داعش قد استولت على قاعدة جوية في منطقة الطبقة في أغسطس/آب 2014.

وتعرضت داعش لهجمات شمال مدينة الرقة، خلال الأيام الأخيرة، حيث يشن ما يسمى تحالف قوات سوريا الديمقراطية، المدعوم من الولايات المتحدة، هجوما منفصلا.

وبحسب مصادر محلية، فإن الجيش السوري يبعد الآن نحو 40 كيلومترا عن شرقي نهر الفرات حيث تقع مدينة الرقة.

وإذا تمكن الجيش من الوصول للمنطقة التي تحارب فيها قوات سوريا الديمقراطية جماعة داعش، فسيؤدي ذلك لتطويق مقاتلي هذه الجماعة المتشددة في المنطقة.

وقد تمكن الجيش السوري من الوصول إلى أطراف محافظة الرقة السورية بعد شن روسيا غارات جوية عنيفة على أراض خاضعة لسيطرة “داعش” في مناطق بشرق محافظة حماة المجاورة.

إلى ذلك، تحدثت وسائل الإعلام السورية الرسمية، الجمعة 3 يونيو/حزيران، عن تحقيق الجيش مكاسب على الأرض وإلحاقه خسائر فادحة بداعش.

وقالت مصادر كردية ونشطاء سوريون، إن المسلحين المدعومين من الولايات المتحدة واصلوا تقدمهم السريع في هجومهم على مناطق خاضعة لسيطرة جماعة داعش في محافظة حلب، والذي بدأ في منطقة منبج، حيث واصلوا السيطرة على مزيد من الأراضي.

وأوضح نشطاء أن تقدم قوات سوريا الديمقراطية ووصولها إلى مسافة تبعد أقل من 6 كيلومترات عن بلدة منبج يشدد الخناق على جماعة داعش، من خلال قطع خطوط الإمداد الرئيسة للبلدة مع الرقة ومحاصرة مسلحيه المتحصنين في المدينة.

من ناحية أخرى، قالت جماعات مسلحة متطرفة تقودها “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم القاعدة، شنوا هجوما على جنوب حلب وتقدموا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما رأى مراقبون ان المعركة تأتي لتأخير تقدم الجيش السوري الى معقل داعش مدينة الرقة.

وقال المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، في بيان يوم السبت، إن أكثر من ألف مسلح بدأوا هجوما على مواقع للجيش السوري جنوب غربي حلب. ونقل المركز عن مدنيين في حلب قولهم إن جماعات مسلحة تتألف جزئيا من جنود أتراك ظهرت في شمالي المدينة.