أوروبا تستثني الجزائر من حوافز مالية لمكافحة الهجرة غير شرعية

استثنت المفوضية الأوروبية الجزائر من قائمة الدول المعنية بتقديم حوافز مالية لمكافحة الهجرة غير الشرعية باعتبارها تصنف ضمن دول ”العبور” خصوصا الأفارقة، وهو الملف الذي يكلف خزينة الحكومة ما يزيد عن 100 مليون دولار سنويا.

وذكرت صحيفة “الفجر” الجزائرية أنه بحسب مذكرة ستقدمها المفوضية الأوروبية تحت عنوان ”إطار الشراكة” اليوم الثلاثاء، في اجتماعها الأسبوعي، فإن آخر محاولات الاتحاد الأوروبي شملت التركيز على نفوذه الدبلوماسي والاقتصادي مع دول الصفوف الأولى لأزمة الهجرة، بما فيها تونس، الأردن، لبنان، النيجر، وإثيوبيا، وجعل أولوية التحكم في الهجرة بمثابة محور لتلك العلاقات، وادخال تعديلات على خزانتها المالية لتحويل الأموال إلى المشاريع المتعلقة بتوطيد تلك العلاقات.

واتخذ ”إطارات الشراكة” من اتفاق الهجرة المبرم بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والذي تمحور حول وقف تدفق المهاجرين من تركيا، الذي تسعى دول الاتحاد الأوروبي تعميمه وتوسيعه مع دول شمال إفريقيا، وجنوب الصحراء والشرق الأدنى، حيث تخطط المفوضية في البداية، لجمع وإعادة توجيه نحو 8 مليارات أورو، لأربع سنوات، قادمة من مختلف المشاريع القائمة للاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن الأموال الخاصة بالتطوير، ودعم الدول المجاورة في الضوائق المالية. وينتظر أن توافق المفوضية الأوروبية على حزمة اقتراحات ترفعها إلى الدول الأعضاء، من أجل إدراج مسائل تدفق المهاجرين ضمن أدوات السياسة الخارجية، واستخدام الحوافز المالية لوقف توجه المهاجرين نحو أوروبا.

وتعد الاقتراحات الجديدة الوسيلة المتوفرة لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية بعد أن أخفقت دول الاتحاد في تنفيذ اتفاقاتها بشأن توزيع 160 ألف لاجئ، وتم عمليا نقل دون ألفي لاجئ من اليونان وإيطاليا نحو الدول الأوروبية الأخرى.

ويلاحظ استثناء الجزائر من ”الشراكة”، وهي الدولة المتضررة من عمليات الهجرة السرية الوافدة من دول جنوب الصحراء الكبرى، واللاجئون من سوريا واليمن، الذين يشكلون ما يقارب 52 ألف لاجئ، يكلفون الخزينة العمومية ما لا يقل عن 100 مليون دولار.

لكن يبقى المبدأ السيادي الرافض لأن تكون الجزائر ”شرطي أوروبا بالبحر المتوسط” أحد الأسباب الذي يجعل دول الاتحاد لا تعلق آمالا عريضة عليها في مسألة ضبط قوارب الحراڤة بعرض البحر.