صورة اليوم: عندما تؤثر ”حشيشة” رمضان على التونسي من اليوم الأول!

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي منذ اليوم الأول من شهر رمضان صورة شجار بين رجلين في الطريق العام ذاهبين بالتفسير الى أن هذا التشنج هو احدى تمظهرات “حشيشة رمضان”

حشيشة رمضان ببساطة هي مرادفة لمعاني الغضب وعدم القدرة على تمالك النفس والتحكم في الأعصاب أثناء شهر رمضان بحكم الصيام والانقطاع عن شربالمنبهات كالقهوة والبعد عن التدخين، فتجد البعض ممن ينطبق عليه المثل التونسي “تمسه تسمع حسه”، أي أنه سريع الانفعال مهيئا لدخول في مشاحنات لأقل الأسباب.

وراج هذا المفهوم منذ سنوات في المجتمع التونسي وإلى حد أن البعض بات يتشبث به كشماعة للتغطية على أخطائه السلوكية الفادحة في شهر الرحمة واختبار الذات والوقوف على محك الصبر في كل شيء.

وهنا تظهر المفارقة العجيبة الغريبة، فشهر رمضان جعل لتربية النفس على الصبر والتعلق بأسمى الأخلاق والتسامح والتراحم والزكاة وتزكية النفس، وهي معاني روحانية جاء ليدربنا عليها شهر الصيام والقيام.

لكن في المقابل تطل “حشيشة رمضان” برأسها كجزء من موروث اجتماعي مبني على اجتهادات و تفسيرات مغلوطة وغير واعية بهذه القيم السامية لشهر الصيام، لتأخذ كبديهة لدى البعض الذين يتشبثون بها لتبرير انسلاخهم عن أخلاقيات الشهر الكريم، وهذا خطأ فادح في شهر يجتهد فيه الكثيرون لإصلاح أخطأهم على مدار السنة.