رحيل الأسطورة محمد علي كلاي

ولد محمد علي كلاي في 17 جانفي 1942، في أسرة مسيحية في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي. فاز ببطولة العالم للوزن الثقيل 3 مرات على مدى 20 عاما، وتوج بلقب “رياضي القرن” سنة 1999.

تربع محمد علي كلاي على عرش الملاكمة في العام 1964 بعد أن تمكن من إقصاء الملاكم سوني ليستون عن عرش الملاكمة وكان عمره لا يتجاوز 22 عاما آنذاك. وبعد انتصاره، أعلن اعتناق الإسلام سنة 1965 وتغيير اسمه إلى اسم جديد وهو محمد علي فقط دون اسمه الأخير “كلاي” لأنه كان اسم العبودية المطلق.

وهو صاحب أسرع وأقوى لكمة في العالم حيث تعادل قوتها حوالي 500 كلغ. اعتزل الملاكمة سنة 1981 وكان عمره 39 عاما. رصيد محمد علي 61 مباراة حقق فيها 56 إنتصارا، 37 منها بالضربة القاضية، و5 خسارات.

تأثر محمد علي كلاي بالمفكر الأمريكي مالكوم إكس وكان صديقه المقرب. وقد لعب كذلك إليجاه محمد، الذي يشار إليه بالشريف، زعيم منظمة “أمة الإسلام”، دورا مهما في حياة البطل.

تعلم محمد علي كلاي مبادئ الإسلام من إلياجاه، إذ كان يتردد عليه سرا، ويحضر دروسه الدينية في مطلع الستينات.

وعلى الرغم من أن بداية إسلام محمد على كلاي كانت مع جماعة أمّة الإسلام إلا أنها لم تستمر طويلا، فقد اختلف مع كثير من أفكارهم، واستمرَّ في أعماله الخيرية والدعوية محاولا تصحيح الصورة الخاطئة التي رسخت في أذهان الغرب عن الإسلام والمسلمين.

ومن أهم الأحداث في حياة الأسطورة محمد علي كلاي، رفضه الخدمة في الجيش الأمريكي، ومعارضته الحرب ضد فيتنام. واعتبر كلاي أن “هذه الحرب ضد تعاليم القرآن”. كما أعلن في العام 1966، وقد سوّغ موقفه بالقول: “لن أحاربهم – قاصدا فيت كونج الجيش الشيوعى في فيتنام – فهم لم يلقبوني بالزنجي”، في إشارة إلى تعرضه للتمييز العنصري في الولايات المتحدة بسبب لون بشرته.

حوكم محمد علي وادين بالتهرب من الخدمة العسكرية ، وتم تغريمه بمبلغ 10 آلاف دولار وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، وأطلق سراحه بكفالة. كما تم منعه من نزالات الملاكمة وتجريده من لقبه في الوزن الثقيل. ثم، في العام 1970، أمرت المحكمة العليا في ولاية نيويورك بأن يستعيد محمد علي رخصة الملاكمة من جديد.

اشتهر محمد علي كلاي في كل أنحاء العالم بحبه للعدل وجرأته وشجاعته، إلى جانب مهاراته في الملاكمة.