منير بن صالحة: بن علي يرفض التعامل مع هيئة الحقيقة والكرامة.. ولن يعود إلى تونس إلا بعفوٍ عام

قال مُنير بن صالحة محامي الرئيس السابق زين العابدين بن علي إن موكّله يرفض العودة إلى بلاده في ظل غياب إمكانية خضوعه لمحاكمة “عادلة”.
وأشار في حوار مع صحيفة “القدس العربي” إلى أن الأحكام التي صدرت ضد حتى الآن «باطلة، وتمت بدافع التشفي وبالضغط من قبل خصومه السياسيين”.
كما أكد أن بن علي “يرفض الاعتذار عن جرائم لم يقترفها”، مضيفاً :”إذا كان هناك إرادة من قبل الدولة للعفو العام عن النظام السابق فلا بد أن نبدأ قبل كل شيء بالتصالح مع رأس النظام”.
وأوضح :” إذا كان هناك إرادة من طرف الدولة التونسية للعفو العام على النظام السابق فلا بد أن نبدأ قبل كل شيء برأس النظام، أي لا ينبغي أن نتصالح ونعفو عن أجزاء وبقايا النظام ونغلق أعيننا ونصم آذاننا عندما يتعلق الأمر برأس النظام، وبالتالي كل محاولة للعفو والتصالح مع النظام السابق بدون المرور برئيس الجمهورية السابق، تُعتبر، في رأيي، مبادرة سياسية لها بعض المصالح الحزبية الضيقة، ولكنها لا تتقدم بتونس مثلما نريد”.
وأكد مُنير بن صالحة أن موكلّه يرفض التعامل بشكل قاطع ونهائي مع هيئة الحقيقة والكرامة، لأنه يعتبر أنها هيئة سياسية غير محايدة، على اعتبار أن أغلب أعضائها هم خصوم سياسيون لبن علي و”قد تحدثوا مراراً أنهم عانوا خلال نظام الرئيس السابق وأفصحوا عن هذه المواقف صراحة في وسائل الإعلام، ويفترض في من يتولى مهام ضمن هذه الهيئة أن يكون موضوعياً ومحايداً، وبما أن الهيئة هي طرف في خصومة سياسية سابقة فلا يمكن للرئيس السابق اللجوء إليها”.
وأضاف في حوار خاص مع “القدس العربي”: “أنا كمحامٍ يُفترض فيه الحياد والموضوعية، لا يمكنني القول إني أرفض هذه الهيئة، ولكن أتصور، كمحام للرئيس السابق، أن رفضه اللجوء إليها هو أمر منطقي ومعقول، وقد أحسن الاختيار في هذا الأمر”.