ما أهداف “داعش” الحقيقية من فتح معركة مارع؟

داعش
شكلت مدينة مارع الواقعة على مقربة من الحدود التركية، منذ ستينات القرن الماضي معقلا كبيراً للمتشددين تساوت بهذا مع جارتيها حريتان وبيانون، غير ان لمارع اهمية رمزية كبيرة لدى المعارضات السورية والسبب انها بلد عبد القادر الصالح مؤسس لواء التوحيد، الذي شكل الجسم الاساس للنصرة في الـ2013، وساهم بشكل اساس في اقتحام نصف مدينة حلب عام 2012.

وبحسب موقع “العهد” الصالح كان تاجرا في سوق الهال قبل ان يعمل بمساعدة المخابرات التركية على تشكيل  لواء التوحيد، وهو عبارة عن تجمع لنحو عشرين فصيلا مسلحا ينشطون منذ بداية الحرب في سوريا وعليها.

منذ اسبوع تماما عادت مدينة مارع الى واجهة الاحداث في سوريا، بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها دعم هجوم لقوات سوريا الديمقراطية على مدينة الرقة المعقل الاساس لتنظيم داعش الارهابي، وقد اعاد الاعلان الامريكي مارع الى الواجهة ووضعها في موقع استراتيجي حساس بعد هجوم داعش المفاجئ عليها. مع العلم ان التنظيم الارهابي يسعى من خلال هجومه الى ابطال مفعول معركة الرقة من جهة والسيطرة على اعزاز من جهة اخرى وذلك  للسببين التاليين:

1-  السيطرة على المنطقة التي تقطع تواصل منطقة الحكم الذاتي الكردي المعلن عنها من قبل وحدات حماية الشعب في سوريا  وهي مثلث الشهباء الواقع بين عفرين في اقصى الشمال وعين العرب في الشمالي الشرقي من سوريا.
2- الوصول الى الحدود التركية عبر الريف الشمالي لحلب وقطع الامداد نهائيا عن خصوم داعش من التنظيمات السورية المعارضة في مدينة حلب، ما يسمح لقوات البغدادي بدخول  المدينة والتمركز في الاحياء التي يسيطر عليها المسلحون ومحاولة الحصول على البيعة   من قياداتهم. ويبدو ان الهدف النهائي من السيطرة على حلب هو اعلان المدينة عاصمة لداعش في سوريا مع ما تعنيه حلب من اهمية تفوق بعشرات المرات الرقة وهنا تكمن اهمية مارع ومعركتها بالنسبة لكل الاطراف في سوريا.

من ناحيتها، نفت مصادر في حزب الاتحاد الديمقراطي السوري – الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، ان يكون هناك نية للسيطرة على مدينة الرقة وقالت المصادر في حديثها لموقع “العهد” ان هدف الهجوم الذي تشنه قواتها هو السيطرة على ريف الرقة لجعله فاصلا بين مناطق تواجدها في عين عرب ومحيطها وبين قوات داعش التي تهاجم مناطق الاكراد انطلاقا من الرقة، وقالت المصادر ان ما نسب الى مسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي عن نية احتلال الرقة غير صحيح، لافتة الى تصريح الرئيس المشترك للحزب صالح مسلم الذي قال انه في حال دخلت قواته الرقة سوف تسلمها لمجلس محلي، مضيفة ان مسلم كان يقصد أهالي المدينة من العرب.