فرنسا تعطل نشاط “مراكز النداء” : ما مصيرها في تونس؟

دخل قانون فرنسي جديد حيز التنفيذ بدءا من اليوم الأربعاء 1 جوان 2016 ، يتم بموجبه إلغاء الاتصالات الواردة من أرقام مجهولة المصدر والتي تكون تابعة في الغالب لمراكز النداء التجارية.
وبحسب تقارير فرنسية اليوم، فإن السلطات الفرنسية وفرت خدمة مجانية جديدة لفائدة مواطنيها تمكنهم من تعطيل الأرقام الهاتفية مجهولة المصدر والصادرة عن مراكز النداء عموما. ويقضي هذا القرار بتطبيق لائحة سوداء لأرقام الاتصالات مع بعض الاستثناءات، بعد اشعار مواطنين فرنسيين عن انزعاجهم منها لتقوم السلطات الفرنسية بحجبها.
وانطلاقا من اليوم خصصت السلطات الفرنسية لفائدة المواطنين الفرنسيين موقعا الكترونيا يتم عبره حصر لائحة الأرقام غير المرغوب فيها حتى يتم حجبها وتعطيلها.
ويتوقع مراقبون أن يكون لهذا الإجراء تداعيات مباشرة على الدول المغاربية التي هجرت إليها شركات نداء فرنسية عديدة منذ عام 2000 لإقامة هذه المشاريع للاستفادة من يد عاملة أقل تكلفة أساسا مقارنة بفرنسا بالاضافة إلى امتيازات واعفاءات ضريبية.
وتشغل مراكز النداء في تونس وهي أغلبها فرنسية، نحو 20 ألف عامل بطريقة مباشرة. وتعتبر هذه الشركات الخدماتية حديثة النشأة في تونس التي تعتبر ، مع المغرب، سباقة في استقطاب هذا الاستثمار مقارنة بباقي الدول العربية بعد ظهوره في الولايات المتحدة قبل أن يتحول الى اوروبا.
ويتمثل نشاطه في القيام بعمليلت اشهارية وبيع منتجات خدمية والرد على استفسارات المستهلكين عبر الاتصالات الهاتفية بجميع أشكالها. وكانت السلطات الفرنسية انتقدت بشدّة هجرة أحد أبرز مراكز النداء الفرنسي إلى دول المغرب العربي وأساسا تونس والمغرب ما أسفر عن شطب وظائف عديدة في فرنسا.
كما انتقدت فرنسا قيام مثل هذه الشركات بتشغيل مغاربة وإلزامهم بتقديم أسماء فرنسية وهمية خلال تقديمهم خدمات لمواطنين فرنسيين لايهامهم بأن المكالمات تجري من داخل فرنسا.
ولم نتمكن من الحصول في الإبان على مصدر مسؤول من وزارتي تكنولوجيا الاتصالات والتشغيل للتعليق على هذا القرار الفرنسي خاصة وأن الحكومة الحالية اطلقت مشروع تونس الذكية وتعول كثيرا على نشاط مراكز النداء لانجاح هذا المشروع في امتصاص معدل البطاللة في تونس الذي يعد الأعلى على مستوى الدول العربية (أكثر من 14 بالمائة).