جمعية “البوصلة”: قرار تحوير وإحداث بلديات لم يتمّ على أسس الشفافية والوضوح

قالت منظمة “البوصلة” في بيان لها اليوم الثلاثاء 31 ماي إنّها قدّمت مطلب نفاذ إلى المعلومة لوزارة الشؤون المحلية قصد توضيح المعايير التي اعتمدتها السلطة التنفيذية في إحداث 66 بلدية جديدة وتحوير حدود 191 بلدية أخرى بأمرين حكوميين بتاريخ 26 ماي 2016 دون الإدلاء بالمعلومات والدراسات التي ارتكزا عليها هذين القرارين.
وفي هذا الإطار، ذكرت جمعية البوصلة أنه وإن سمح التشريع الجاري به العمل بتعميم النظام البلدي عن طريق أمر حكومي، إلا أن مقتضيات الدستور تستوجب تدخل مجلس نواب الشعب في التقسيم الترابي المتعلق بالجماعات المحلية. وقد أدى الخوض في تفعيل مبدأ تغطية كافة تراب الجمهورية بالنظام البلدي قبل المصادقة على مشروع مجلة الجماعات المحلية إلى إحداث البلديات الجديدة دون تداول مجلس نواب الشعب في طريقة تعميم النظام البلدي، ودون مناقشة المعايير التي يستند عليها بشكل شفاف وموضوعي، وفق تعبير البيان.
ودعت جمعية البوصلة مجلس نواب الشعب إلى استخدام كافة الآليات التي منحها له الدستور للمشاركة في مسار اللامركزية، إما بمساءلة الحكومة في القرارات التي تتخذها أو بتقديم مبادرات تشريعية متعلقة بالأطر القانونية الجديدة.
وأشارت إلى أن مسار اللامركزية من أهم الإصلاحات التي يأتي بها الدستور في مجال تنظيم السلط، ولا يكون فعالاً إلا بتشريك كل الأطراف من مجلس نواب الشعب ومجتمع مدني ومواطنين وأن يتمّ على أسس الشفافية والوضوح.
وواصلت الجمعية أنّ تفعيل النظام اللامركزي يرتكز على عدة مقومات أخرى إضافةً إلى تعميم النظام البلدي والمصادقة على تنقيح القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، منها الإطار القانوني المنظم للجماعات المحلية، لامركزية القضاء الإداري والمالي، والأطر القانونية الأخرى التي تعنى بالموارد البشرية والمالية لهاته الجماعات المحلية.