الجزائر : حدود ملتهبة

تشير الحملات المستمرة للجيش الجزائري من أجل ضبط الأسلحة المهربة عبر الحدود الجنوبية مع مالي، إلى التحديات الأمنية المتواصلة التي تواجه الجزائر خلال سعيها لمكافحة الإرهاب.
وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، أن قوة من الجيش ضبطت مخبأ يحوي كمية من الأسلحة والذخيرة بمنطقة برج باجي مختار الحدودية مع دولة مالي.

وبالإضافة إلى ضبط الأسلحة المهربة، يواجه الجيش الجزائري جماعات مسلحة عابرة للحدود وأخرى داخل المناطق الجبلية، وقد اتخذت مسميات ورفعت رايات مختلفة لكنها تنبع من تيار متطرف واحد.

وتتشارك الجزائر حدودا مع دول مضطربة أمنيا، ما يجعلها وجهة تلقائية للجماعات المسلحة أو أنشطة التهريب، حيث تبلغ الحدود الجنوبية مع مالي حوالي 1300 كيلومتر، وهي الحدود الأطول والأصعب في التحكم.

وتبلغ الحدود الجزائرية مع تونس التي تعاني أيضا من الجماعات الإرهابية المسلحة نحو 965 كيلومترا مربعا، بينما تتشارك مع ليبيا الغارقة في الفوضى الأمنية 982 كيلومترا مربعا.

التنظيمات

وتشكل الجماعات المتشددة التي تنشط في شمال إفريقيا رافدا أساسيا للعنف في الجزائر ودول المغرب العربي، ومن أبرزها:

القاعدة في المغرب الإسلامي

تعد أكبر الجماعات المتشددة في دول المغرب العربي ويقودها عبد المالك درودكال، ويعود تاريخها إلى الأزمة الجزائرية في التسعينات عندما حاولت جماعات إسلامية متشددة إسقاط الحكومة وإقامة خلافة إسلامية، وقد شاركت مؤخرا في قتال القوات الفرنسية في مالي.

أنصار الدين

تتبع لتنظيم القاعدة وتنشط شمالي مالي، وكانت بين المجموعات التي سيطرت على إقليم أزواد شمالي مالي قبل تدخل القوات الفرنسية. يقودها إياد آغ غالي القيادي السابق في قبائل الطوارق.

حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا

شاركت هذه الحركة ضمن الجماعات التي سيطرت على أزواد شمالي مالي، وهي متهمة بخطف وقتل صحفيين فرنسيين في كيدال عام 2013، وخطف عدد من الدبلوماسيين الجزائريين.

جماعة عقبة بن نافع في تونس

وهي جماعة صغيرة تنشط في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية. ضمت عددا من المقاتلين الأجانب اللذين ما لبثوا أن غادروها لقتال القوات الفرنسية في مالي.

الموقعون بالدماء

تأسست حديثا في 2012 ويقودها الجزائري الجنسية مختار بلمختار ، وهو قيادي سابق في القاعدة بالمغرب الإسلامي ومحارب قديم في أفغانستان، وقد رفضت الجماعة بيعة تنظيم الدولة وأبدت ميلها أكثر نحو القاعدة.

جنود الخلافة في الجزائر

جماعة جديدة منشقة عن القاعدة، أعلنت مؤخرا بيعتها لتنظيم الدولة في العراق وسوريا، وخطفت المواطن الفرنسي إيرفيه غورديل وقطعت رأسه بعد مشاركة فرنسا في قوات التحالف الدولي ضد التنظيم.

أنصار الشريعة في تونس

يقودها مقاتل قديم في أفغانستان يدعى أبو إياد، وهي من أولى الجماعات التي ظهرت في تونس بعد قيام ثورة 2011 ومتهمة بقتل بعض المعارضين التونسيين العلمانيين.