وزارة الدفاع تتبرّأ من قاتل الطفل “ياسين”

وصفت وزارة الدفاع الوطني جريمة قتل الطفل ياسين ذو الأربع سنوات بـ”الجريمة النكراء” والتي اقترفها رقيب بالجيش الوطني، مشدّدة على أنّ الجاني لا يستحق شرف الإنتماء إلى المؤسسة العسكرية.

وجدّدت الوزارة، في بلاغ صدر اليوم الخميس، مساندتها لعائلة الضحية وأقاربه في مصابهم الجلل، مؤكّدة أنّها لا تتستر على القتلة والخارجين عن القانون كما دأبت على ذلك دائما، مع ثقتها في أن القاتل سينال العقاب المناسب والذي يتماشى مع طبيعة الفعلة الشنيعة التي اقترفها.
وبخصوص ما تواتر حول وضعية المجرم، الذي تم انتدابه سنة 2012، أوضحت وزارة الدفاع الوطني أنه إلى تاريخ ارتكاب فعلته الشنيعة كان سلوكه عاديا ومماثلا للعسكريين حديثي العهد بالمؤسسة في نفس الرتبة والعمر ولم تبد عليه أية علامات تنبه إلى إمكانية إقدامه على إتيان عمل إجرامي.
وتابعت في البلاغ ذاته أنه “في إطار التدابير التي اتخذتها الوزارة من أجل المتابعة النفسية والإحاطة الاجتماعية بالعسكريين، خاصة التشكيلات المنتشرة على الميدان في مجال تأمين الحدود بالمناطق الصحراوية، ومجال مقاومة الإرهاب وكذلك العسكريين الذين يلاحظ عليهم تغير في السلوك والتصرفات أو تأثرت معنوياتهم نتيجة ضغط العمل، تمتع المعني بالأمر مثل بقية زملائه من العسكريين ببرنامج المتابعة النفسية، وتم فحصه من طرف أطباء ومختصين في المجال ولم يتبين أن لديه مشاكل نفسية كما لم يصنف على أنه خطير، بل بقي يتابع عمله بصفة عادية ويشارك في مختلف المهام الأمنية دون أن يصدر منه أي تصرف مشبوه أو يجلب الإنتباه”.
وذكّرت الوزارة بأن “المؤسسة العسكرية هي جزء من المجتمع وغير منعزلة عنه ويتأثر أفرادها بالتغييرات في سلوكيات المجتمع التونسي، كما أن لهم حياتهم الخصوصية ومشاكلهم العائلية التي يمكن أن تجعلهم يقومون بردة فعل في وقت وجيز قبل التفطن لأي تغيير في السلوك.
وأكدت أنه رغم الصرامة في تطبيق شروط الإنتقاء، فإنه تمر حالات محدودة من الصعب التفطن إليها على غرار العديد من الجيوش.

هذا، وختمت بالتأكيد على أنها تُولي هذا الموضوع العناية الكبرى لما للمعنويات والاستقرار النفسي للعسكريين من أهمية كبرى في حسن سير العمل ونجاحه وفي سلامة الأفراد.