تونس تحث لندن على تخفيف شروط سفر بريطانيين إليها

حث مسؤولون تونسيون الحكومة البريطانية على تخفيف نصيحتها المحذرة ضد سفر رعاياها إلى تونس إلا في الحالات الضرورية، بعد انخفاض عدد السياح البريطانيين بنحو 90 في المائة في الربع الأول من عام 2016.

وكانت إرشادات السفر المشددة قد صدرت في أعقاب مقتل 31 سائحا بريطانيا في هجومين إرهابيين في تونس في 2015.

وقال السفير التونسي في بريطانيا إن على الحكومة البريطانية أن تأخذ في اعتبارها التحسن الذي طرأ على الأمن منذ العام الماضي. وقالت وزارة الخارجية إن همها الرئيسي هو سلامة البريطانيين.

وكان 30 بريطانيا، من بين 39 شخصا آخر لقوا حتفهم عندما أطلق مسلحون النار على السائحين على شاطئ في منتجع قرب سوسة في الساحل التونسي على البحر المتوسط في جوان الماضي.

وقد ألغت شركات السياحة البريطانية جميع رحلاتها إلى تونس في جويلية ، بعد تغير نصائح السفر.

لكن السفير، نبيل عمار، وهو نفسه من سوسة، قال لـ”بي بي سي” إن هناك الآن هوة بين “التصور الخاص بمستوى الأمن، والأمن على الأرض في الواقع”.

وأضاف “في كل أسبوع تُفكك خلايا إرهابية. ويُقبض على إرهابيين، ويُحيدون. وهذا يعطي – كما يجب – صورة إيجابية، وليس صورة سلبية”.

وأشار إلى أنه “لو أخذنا الإحصاءات، فإن فرص تعرضك للموت في تونس، أو للأذي الآن، أقل بكثير مما هو عليه الوضع في دول كثيرة قريبة منا”.

وعبر عمار عن احترامه للخارجية البريطانية، ولكنه قال إنها لا ينبغي أن تسمح بإبقاء نصيحة تعطي “الانطباع أن هذا بلد غير آمن، وأن تأخذ في اعتبارها التقدم الذي حدث” في مجال الأمن.

وقال السفير التونسي إنه “لم ير شواطئ تونسية من قبل خالية من السياح، وإن هذا أمر يضر جدا باقتصاد البلاد”.

وأضاف أن “جزءا من الحل لمواجهة العنف والإرهاب هو أن يكون لديك اقتصاد جيد”، معبرا عن رغبته في أن تجعل المأساة التي عانت منها تونس وبريطانيا معا بسبب الهجمات الإرهابية “الشعبين قريبين، وليس أن تفصل بيننا على الإطلاق”.

وقد أظهرت الأرقام التي أصدرها مجلس السياحة التونسي انخفاضا بنسبة 90 في المائة في عدد السياح البريطانيين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي