المحمدية : أعوان أمن ينحازون لابن عمّ زميلهم ويطردون أخوات تقدّمن بشكاية ضدّه بعد محاولة اقتحام منزلهن

نشرت فتاة تُدعى إسلام عيساوي وتبلغ من العمر 27 سنة فيديو مؤثّر روت فيه تفاصيل تعرّضها لمظلمة من طرف أعوان بمركز الأمن بالمحمدية.

وأكّدت الفتاة أنّه مساء السبت الماضي على الساعة العاشرة مساء وبينما كانت بالمنزل صحبة أختها وأمها، إذ حاول 3 شبان اقتحام المنزل مستغلين غياب الأب الذي تنقّل للعمل ليلا، وذلك بالاكتفاء بداية بطرق عنيف على الباب، ليصل الأمر بعد ذلك إلى طلب أحد الشبان والذي كان ثملا من الأمّ أن تسلّمه بناتها، وهو ما أثار ذعرهن وحاولن التصدّي لهم.

وأضافت إسلام أن الشبان كانوا مصرين على فعلتهم إذ كانوا مسلحين بسكاكين وأحزمة كما قاموا برشق المنزل بالحجارة مما أسفر عن إصابة الأم التي كانت تدافع عن بناتها بكسر في يدها اليمنى وخلّف حالة من الذعر، مشيرة إلى أن تدخّل أحد الجيران حال دون وقوع الكارثة.

هذا وعقب الحادثة استخرجت إسلام شهادة طبية لأمها تثبت تعرّضها للتعنيف وتوجّهت بها للمركز للاستظهار بها وتعزيز ملف الشكوى الذي تقدّمت به، إلا أنّها فوجئت بأحد الأعوان وهو يطردها ويقول لها “ما عندك ما تعمل وهات شاهد كان عندك”، ولما جاء الشاهد لتقديم شهادته في الغرض قام العون بطرده هو أيضا، مُشيرة إلى أنّها اكتشفت بعد ذلك أنّ أحد الشبان الذين تهجّموا عليهم في منزلهم هو ابن عمّ عون الأمن.

وعبّرت إسلام عن شديد ألمها مما يحدث خاصة أنهاّ لم تطالب إلا بحقّها في العيش بأمان، ولكنّ أعوان الأمن بمركز المحمدية استغلوا نفوذهم للتغطية على جريمة قريب العون وهضم حقّ الفتيات وأمهن اللواتي يعشن الآن حالة من الخوف خاصة أمام المظلمة التي يعيشونها اليوم من طرف كان من المفترض أن يكون مصدر أمن لهم.

وظهرت الفتاة في الفيديو الذي نشرته على الصفحة الرسمية لقناة الحوار التونسي وهي في حالة نفسيّة سيّئة جدّا، كما ظهرت أمها المريضة في الفيديو وهي منهارة، خاصة وأنّها مصابة بمرض السكري وأجرت عمليات عدة على ساقها ويدها وهو ما يجعل حالتها الصحية في خطر.

ودعت إسلام العيساوي إلى الوقوف معها في مظلمتها وأخذ حقّها من أعوان الأمن بالمحمدية الذين انحازوا لابن عمّ زميلهم ضاربين بعرض الحائط المظلمة التي تعرّضن لها الفتيات والخطر الداهم الذي قد يطالهنّ بعد نشر الفيديو.