تونس- الدولة تقترض لخلاص أجور موظفين غائبين عن العمل

13 الف مليار قيمة اجور موظفي القطاع العام أي ما يعادل 45 بالمائة من ميزانية الدولة، في المقابل يقدّر حجم الغيابات ب 2.7 مليون يوم عمل ضائع سنويا.

مؤشرات وارقام تعكس الواقع المُفزع لقطاع الوظيفة العمومية في تونس.

الحدّ من الغيابات والتسيّب

وفي ظلّ تراجع آداء موظفي القطاع العام بشكل كبير، تمّ إعداد خطة وطنية للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، وقد تمّ تقديمها يوم الاثنين 23 ماي 2016 خلال يوم اعلامي بمجلس نواب الشعب.

وقد أفاد كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية أن الخطة تتضمن جملة من الإصلاحات من شأنها أن تعزز الحوكمة بالقطاع العمومي بما يساهم في التقليص من الفساد والرشوة.

وترتكز الخطة على 3 محاور اساسية:

المحور الاول يشمل الحوكمة، حيث ينتظر ان تتمّ إعادة هيكلة الوظيفة الرقابية تماشيا مع متطلبات التصرف الرشيد في الاموال العمومية الى جانب حوكمة المؤسسات العمومية.

اما المحور الثاني فيتمثل في اصلاح الوظيفة العمومية، من خلال مراجعة النظام الاساسي العام لاعوان الوظيفة ومعالجة الظواهر السلبية مثل الغيابات والتسيب وانتشار المحسوبية.

في حين تركز الخطة في محورها الثالث على وضع سياسة وطنية للوقاية من الفساد من خلال تطوير التشريعات لتشمل قوانين خاصة للتشجيع على التبليغ عن حالات الفساد الى جانب التصريح بالذمة المالية ومعالجة ظاهرة تضارب المصالح والإثراء غير المشروع.

13 الف مليار أجور موظفي القطاع العام

وتأتي الخطة الوطنية للوظيفة العمومية، في وقت كشفت فيه مؤشرات احصائية رسمية أنّ واقع قطاع الوظيفة العمومية مُفزع، ذلك أنّ كتلة الأجور تقدر حاليا ب 13 ألف مليار مقابل 6500 مليار سنة 2010.

زيارات تفقدية

وقد اطلقت الوزارة مؤخرا مشروعا نموذجيا حول اعلاء قيمة العمل صلب الهياكل العمومية من خلال تقييم المواظبة ومردودية الاعوان العموميين، كما سيتم القيام بمهمات رقابية ميدانية لمعاينة حضور الاعوان بعدد من الادارات والمؤسسات والمنشات العمومية والجماعات المحلية للوقوف على مدى انتشار ظاهرة الغيابات وتاثيرها على مردود الادارة وذلك بتشريك التفقديات الوزارية وغيرها في المهام الرقابي