الصّيد: ندعو إلى توقّي النزاعات قبل وقوعها ودرء المعاناة بدل تخفيفها

قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد، اليوم الإثنين، إن بلاده تدعو إلى بناء السلام والمجتمعات دون كوارث، والتوقي من النزاعات قبل نشوئها، ودرء المعاناة بدل تخفيفها.
وفي كلمة له، خلال جلسات القمة العالمية للعمل الإنساني، التي بدأت أعمالها اليوم في إسطنبول التركية، أضاف الصيد، أن “تونس على قناعة راسخة، أن إعادة هيكلة العمل الإنساني، تستدعي التزما ثابتا في الحلول السلمية، والتوافقية للأزمات”.
ونوه إلى أن ذلك “يترافق مع توجيه الاستثمار السياسي والتنموي والمالي، لفترة ما قبل الأزمات، وما بعدها، من خلال جهود الوساطة، وبناء السلام والمجتمعات دون كوارث، والوقاية من النزاعات قبل نشوئها، ودرء المعاناة بدل تخفيفها”.
في سياق آخر، أوضح الصيد أن “تونس انخرطت منذ ستينيات القرن الماضي في العمل الإنساني، تضامنا مع شعوب المنطقة، واضطلعت خلال الأزمة الليبية في عام 2011، بدور محوري في إسناد المهاجرين واللاجئين الذين احتاجوا الدعم”.
وطالب بـ”برامج طويلة المدى لتحقيق أهداف التنمية المستقبلية”، مشيراً إلى أن العمل الإنساني “بحاجة إلى إيلاء الدعم الكامل والمستدام من قبل المجتمع الدولي للدول المضيفة من خلال دعم المسارات التقنية الموجهة نحو التنمية المستدامة”.
وأكد أنه “من هذا المنطلق بادرت تونس في عملية الاستفادة، في وضع برامج لعام 2030، لحاجات التنمية، وتسهيل التنقل عبر القنوات الآمنة، وفق الأولويات الوطنية”.
وبدأت في مدينة إسطنبول التركية، صباح اليوم الاثنين، أعمال القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني، التي تنظمها الأمم المتحدة، وتستمر يومين.
وتناقش القمة النظام العالمي للمساعدات الإنسانية، ويشارك فها حوالي 60 من رؤساء الدول والحكومات، وعدد كبير من الوزراء، والمسؤولين رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الدولية، والهيئات الأكاديمية والإعلامية، والقطاع الخاص، وممثلين عن المناطق المتأثرة بالأزمات.