وزير العدل : السجن لسلب الحرية وليس لسلب الإنسانية

في إطار المجهود الرامي الى تحسين ظروف المساجين ومراكز الإصلاح وتمتيعهم بحقوقهم في مجال الثقافة والفنون وتفعيل الإجراءات التي كانت أعلنت عنها وزارة العدل والتي تهم النهوض بالمنظومة السجنية أمضت اليوم وزارة العدل في شخص الوزير عمر منصور ووزارة الثقافة في شخص وزيرتها سنية مبارك اتفاقية ثنائية وذلك للدور الذي يلعبه النشاط الثقافي بجميع أشكاله في حسن تأهيل المودعين بالسجن ومزيد توعيتهم وتنمية قدراتهم لإعادة ادماجهم من جديد في المجتمع.
وتهدف هذه الإتفاقية الى ضبط الإطار العام للتعاون بين وزارتي العدل والثقافة في مجال تأهيل المساجين في السجون ومراكز الإصلاح وتخصيص برامج ثقافية وعروض فنية لفائدتهم.
والجدير بالذكر أن الإتفاقية خصت الطفل الجانح بعناية خاصة وذلك من خلال تمكينه من عروض ثقافية وزيارات ميدانية للمتاحف والمهرجانات الثقافية إيمانا منهم بتغليب المصلحة الفضلى للطفل الجانح والعمل على اعادة ادماجه في المجتمع وتهذيب سلوكه داخل.

وسيتم بناء على هذه الإتفاقية تنظيم عروض سينمائية ومسرحية داخل المؤسسات السجنية والقيام بدورات تكوينية في العديد من المجالات الثقافية والتي من شأنها الكشف على المواهب في شتى المجالات مع تشريك شخصيات ثقافية وفنية للقيام زيارات للمؤسسات السجنية.
سلب للحرية وليس سالبا للإنسانية
وقد قال وزير العدل أن امضاء هذه الإتفاقية بين وزارتي العدل والثقافة اليوم يأتي في إطار تفعيل الإجراءات التي كانت أعلنت عنها وزارة العدل والتي تهم بعض الإصلاحات للنهوض بالمنظومة السجنية ولتبيان أيضا بأن السجن ليس مكانا للعقاب بل فضاء يقضي فيه السجين فترة عقوبة سالبة للحرية وليست سالبة لإنسانيته، مضيفا أن هذه الإتفاقية جاءت أيضا لتمكين السجين من التواصل مع المجتمع ومع عائلته بتوفير الظروف الطيبة والإنسانية له ومحاولة ربطه بالمجتمع عبر برامج ثقافية ورياضية ولإيصال فكرة الى السجين بأنه يتمتع بالحقوق مثله مثل أي انسان عادي مشيرا أنه سيتم اعداد برنامج على مدار السنة ستعده وزارة الثقافة.