هذا ما تعهّد به الصيد في المؤتمر الـ13 لاتحاد الصّحفيين العرب

أكّد رئيس الحكومة الحبيب الصيد، خلال افتتاح المؤتمر الثالث عشر للاتحاد العام للصحفيين العرب الذي تحتضنه تونس، إيفاء الحكومة بالتزاماتها وتعهّداتها إزاء تدعيم الظروف الملائمة لاضطلاع الصحفيين التونسيين في مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية برسالتهم النبيلة على الوجه الأفضل.

وشدّد الصيد، في المؤتمر الذي ينتظم للمرة الأولى منذ خمسين سنة في بلد مغاربي، على الحرص الدّؤوب على التفاعل مع الهياكل المهنية واتخاذ التدابير الكفيلة بالارتقاء بالإعلام الوطني إلى أفضل المستويات.

كما أعلن عن مدى استعداد الحكومة التونسية لمعاضدة كل المبادرات والجهود لتطوير العمل العربي المشترك في مجال الإعلام وما يتّصل به من تكوين وتدريب وتبادل للأخبار وتنظيم للندوات والملتقيات.
هذا، وأقرّ رئيس الحكومة بأنّه لا تنمية ولا تقدم بدون صحافة حرة تقوم بدورها كاملا في الإعلام والنقد وتقديم الواقع كما هو دون تحريف أو تزييف وتفسح المجال للرأي والرأي الآخر. كما أنّ بلداننا في حاجة إلى إعلام يحتكم إلى أخلاقيات المهنة ويرتقي بالوعي الجماعي ويرسّخ روح المواطنة والحسّ المدني ويُعلي القيم السامية والمبادئ النبيلة.
وأشار إلى أنه من أبرز الاستحقاقات المطروحة اليوم هو تدعيم مقومات حرية الفكر والرأي والتعبير والإعلام التي تمـــثّل مكسبا أساسيـا من مكاسب ثـورة 14 جانفي وحقّا دستوريا لا مجال للتراجع عنه أو التفريط فيه، مؤكدا حرص الحكومة على صيانة هذا المكسب وتثبيته وتكريسه في النص وفي الممارسة.
ويندرج في هذا السياق السعي الدؤوب من أجل تطوير التشريعات ذات العلاقة وهو ما تجلّى في الفترة الأخيرة من خلال تفعيل الفصل 32 من الدستور الذي ينصّ بالخصوص على أن الدولة تضمن الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة وذلك عبر سن القانون الأساسي المكرّس لحق النفاذ إلى المعلومة.
ويُصنّف هذا القانون من بين الخمس القوانين الأوائل في العالم في هذا المجال. كما أنّ الحكومة حريصة على مواصلة هذا التمشّي بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية لاستكمال البناء التشريعي والترتيبي والهيكلي لحرية الإعلام وللحقوق والحريات الفردية والعامة.