كيف يتم تعويض أهالي ضحايا حوادث الطيران؟

نقلت نقلت مجلة “تايم” الأميركية عن جيمس هيلي -برات رئيس قسم الطيران بالشركة القانونية (Stewarts Law) في العاصمة البريطانية لندن أن هناك قانونا واحدا خاصا بالملاحة الجوية وينظم عملية التعويض لأهالي ضحايا كوارث الطيران.

ويوضح جيمس هيلي برات أن التعويضات تختلف حسب الجنسية، فالحد الأقصى لتعويض أهالي ضحية أميركي يبلغ 4 ملايين و500 ألف دولار أميركي، يليه البرازيلي فيبلغ 2 مليون و500 ألف دولار.
فيما يتم تعويض أهالي الضحية الكندي بحد أقصى يبلغ مليون و700 ألف دولار، والأوروبي بحد أقصى يصل إلى مليون و600 ألف دولار، والأسترالي مليون و400 ألف دولار، والماليزي 600 ألف دولار، والصيني 500 آلاف دولار أميركي.
ويقول خبير السلامة الجوية جاسر زياد إنه عادة ما تقوم شركات الطيران الكبرى بتقديم تعويضات مبدئية لأهالي الضحايا، قبل إجراء أي تحقيقات، في إطار الحفاظ على سمعة علامتها التجارية ومنع انخفاض الحجوزات أو إلغائها.
وكان أبرز مثال على ذلك ما قررته شركة “فلاي دبي” مؤخرا بتعويض أهالي ضحايا طائرتها المنكوبة التي سقطت في روسيا في مارس الماضي.
وتلتزم شركات طيران أخرى بتعويض أهالي الضحايا عقب استكمال التحقيقات بشأن سقوط الطائرة، وأبرز هذه الشركات الألمانية (لوفتهانزا)، والخطوط الجوية الماليزية، والروسية (إيروفلوت)، والفرنسية (إير فرانس)، والإندونيسية (جاردوا).
و تختلف التعويضات على حسب أسباب تحطم الطائرة، بحيث ترتفع قيمة التعويضات إذا أظهرت التحقيقات تسبب طاقم الطائرة في سقوطها، كما حدث في تحطم طائرة الإيرباص الألمانية فوق جبال الألب الفرنسية، في مارس 2015، خلال رحلتها من مدينة برشلونة الإسبانية إلى مدينة دوسلدورف الألمانية، التي أظهرت التحقيقات أن مساعد الطيار أسقطها عمدا.
وتقوم الدول نفسها أحيانا بدور شركات التأمين إذا ما ثبت ضلوعها بشكل رسمي في حوادث الطيران، كما فعلت ليبيا، عندما دفعت تعويضات إلى أسر ضحايا طائرة الركاب الأميركية التي سقطت فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 1988، وذلك بعد سنوات من التحقيقات والمفاوضات والتسوية.
وأوضح الخبير في شؤون الملاحة الجوية جاسر الزياد أن شركات التأمين تبدأ تلقائيا في عملية تعويض أهالي كل ضحية، أو لشركات كانت بضائعها على متن الطائرة، أو الطائرة نفسها، وذلك بمجرد سقوطها.