مخاطر سعي أردوغان لتطبيق حكم الفرد المطلق

نشرت صحيفة الـ”فاينانشال تايمز” مقالا تحت عنوان ” مخاطر سعي أردوغان إلى تطبيق حكم الفرد المطلق “، قالت فيه ان “الاتحاد الأوروبي يلعب دوراً هاماً في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في تركيا”.

وبحسب “بي بي سي” أضافت الصحيفة أنه ” بغض النظر عما يظنه المرء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن على المرء أن يعجب بجرأته”، مردفة أن “هذا القائد الاستبدادي وصل إلى سدة الحكم في عام 2002 بعد وعده بكسر قبضة المؤسسة العلمانية في البلاد وخلق نموذج ديمقراطي في العالم الإسلامي”.

وتابعت الصحيفة أنه ” بعد مرور أربعة عشر عاماً، فإن أردوغان استطاع ترويض تركيا من دولة يسيطر عليها الجنرالات والقضاة، كما أنه ضيق الخناق على وسائل الإعلام وعلى المتظاهرين وتخلص من منافسيه”.

ورأت الافتتاحية أن “تركيز أردوغان غير العادي على ممارسة سلطته ليس كافياً، إذ أن من أولوياته الأساسية الحصول على سلطة تنفيذية لإضفاء الشرعية على حكم الرجل الواحد”.

وقالت الصحيفة إنه ” من أجل تحقيق ذلك الأمر، أجبر أردوغان رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو على تقديم استقالته، وهو الذي كان يعد من الموالين لأردوغان ويشغل رئيس حزب العدالة والتنمية”.

وتأتي هذه الخطوة عندما أظهر اوغلو بعضاً من الاستقلالية.

وختمت الصحيفة بالقول إن على أردوغان “التفكير جيداً في إرثه، إذ كان له دور فعال في تخليص تركيا من العقد الضائع في التسعينات أي الفترة التي شهدت الكثير من الأزمات الاقتصادية والصراعات، إلا أنه اليوم يخاطر بإخضاع كل شيء آخر لسيطرة الرجل الواحد، وهو يخاطر بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء”.