تأجيل محاكمة المتهمين في الأحداث الإرهابية بأولاد مناع

مثل اليوم أمام الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس 9 موقوفين ولم يتم جلب متهمة أخرى شملتها القضية فيما حضر 3 متهمين امرأتان ورجل بحالة سراح.
وحضر لسان الدفاع وطلبوا تأخير القضية لأن اثنان من زملائهم لم يحضرا لأسباب صحية فاستجابت المحكمة للطلب وأجلت القضية الى موعد لاحق.
تتعلق القضية بأحداث إرهابية كانت عاشتها منطقة أولاد منّاع من ولاية جندوبة أودت بحياة 3 أمنيين الى جانب أحد المدنيين على أيدي عناصر ارهابية في الليلة الفاصلة بين 15 و16 فيفري 2014 اذ عمدت مجموعة ارهابية مسلحة الى نصب كمين للأعوان على مستوى الطريق الرابطة بين منطقة الصوالة وقرية الزواية من معتمدية جندوبة الشمالية وقامت في مرحلة اولى بإيقاف سيارة من نوع «قولف» على ملك عريف اول بالسجون والإصلاح الذي كان مرفوقا بملازم اول بسلك الحماية المدنية وعامل بمقهى وحارس بمستشفى وكانوا جميعهم عائدون الى مدينة جندوبة بعد ان قاموا بإيصال احد اصدقائهم، وبمجرد ايقاف تلك السيارة من طرف المجموعة الارهابية المسلحة التي كانت ترتدي بدلات شبه عسكرية طلب احدهم من سائق السيارة الاستظهار بوثائق السيارة ثمّ امره بالنزول من السيارة وقام باطلاق النار عليه مباشرة كما قام بقية العناصر باطلاق النار على السيارة.
واسفرت العملية عن وفاة عون السجون عصام المشرقي ومرافقه العامل بمقهى محمد علي اللقطي وأصيب اثنين آخرين بجروح في الاثناء حلت بالمكان سيارة ثانية على متنها اربعة اشخاص اخرين فعمدت المجموعة الارهابية المذكورة الى ايقافهم وطلب احد العناصر من سائق السيارة تمكينه من وثائق السيارة واجبروهم على النزول وافتكوا منهم اجهزتهم الهاتفية ووثائقهم الشخصية واعلموهم انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي وانهم لا يرغبون في حقيقة الامر في قتلهم وانما يستهدفون أعوان الامن لأنهم «طواغيت» حسب رأيهم.
كما كشفت القضية أن نفس المجموعة الإرهابية اطلقت الرصاص على دورية امنية تابعة لمركز الامن العمومي للحرس الوطني ببلاريجيا كانت متمركزة على بعد حوالي 2 كلم من مكان الواقعة ونتج عن ذلك انحراف السيارة التي كانت على متنها اعوان نحو ارض فلاحية محاذية للطريق وقد تمكن السائق ومرافقه الملازم أول بالحرس الوطني من الفرار داخل غابة زيتون وقد تمت ملاحقتهما من طرف العناصر الارهابية الا انهما تمكنا من الاحتماء باحد المنازل. اما مرافقاهما وهما فجري البوسعيدي وعبد الحميد الغزواني فقد لقيا حتفهما على عين المكان.