إعادة احياء التاريخ الدموي لبورقيبة

قرار اعادة تماثيل بورقيبة هنا وهناك وخاصة في قلب العاصمة يأتي خارج السياق والتاريخ وخارج اطار الثورة وأهدافها خاصة وان بورقيبة كان اول من بادر بقمع ثورات شعب تونس ولعلي أكتفي بذكر الخميس الأسود 26 جانفي 1978 وثورة الخبز 03 جانفي 1984.
إحياء تاريخ بورقيبة هو إحياء لتاريخ من نكل بالثوار وأطلق عليهم اسم “الفلاقة” أي “قطاع الطرق” وهو زعيم فئة باعت البلاد للمستعمر وواصلت رعايتها لمصالحه ونهبت ثرواتها وفتكت بعبادها وهو من انقلب على أبطال الحركة الوطنية فأعدم العديد منهم ورمى بالباقي في غياهب السجون وزور ومحى تاريخ المقاومين وغيب أبطال المقاومة ودحض نضالاتهم ثم نصب نفسه رئيسا مدى الحياة وعميلا دائما لفرنسا وحلفائها بتاريخه الدموي ضد اليوسفيين والجميع يعرف “صباط الظلام” بنهج الباشا و”لجان الرعاية” ميليشيات بورقيبة المسلحة المكلفة بالتصفية الجسدية لخصومه السياسيين مرورا بإعدامات 18 جانفي 1963 فتصفية اليسار ثم الاسلاميين والأمثلة عديدة ولا يتسع لها المجال.
فقط أذكر من يريد طمس ذاكرة تونس وتزييف تاريخها بسالم بو حاجب وعبد العزيز الثعالبي والأزهر الشرايطي وساسي الأسود ومحمد الدغباجي وفرحات حشاد ومحمد علي الحامي ومصباح الجربوع وبشيرة بن مراد وعلي بن خليفة النفاتي وصالح بن يوسف….. القائمة طويلة جدا…..
أعيدوا تصحيح تاريخ الحركة الوطنية وأنجزوا ما انتخبكم الشعب لأجله وما ينتظره منكم وبعدها سنتحدث في التماثيل
وفي غير التماثيل.
الأستاذ أزاد بادي
ناشط سياسي مستقل