سوريا.. الموت جوعاً في القرن الـ21 بالمعضمية والوعر الأمم المتحدة عاجزة عن أداء دورها.. وينحصر دورها بانتظار إذن النظام

تمارس قوات النظام وميليشيات الأسد سياسة روسية في الحصار والتجويع ضد مناطق المعارضة، مستغلة بذلك حاجات الإنسان الأساسية، خصوصاً الأطفال والمرضى الذين لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء هذه المناطق أو نزحوا إليها هرباً من الموت والقصف، ليلحق بهم الجوع والألم والخوف من القادم المجهول.

معضمية الشام غرب العاصمة دمشق وحي الوعر جنوب غربي حمص، نموذجان لا يختلفان عن بعضهما من حيث سياسة الحصار المخطط لها والمتبعة ضدهما، فكلتا المنطقتين لا تتجاوز الخمسة كلم مربع يحاصر داخلها الآلاف من المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ قد تصل أعدادهم إلى نحو 100000 مدني كما حي الوعر المحاصر بحمص.

حصار طويل ومعاناة كبيرة

تحدث أحمد المعضماني من المكتب الإعلامي داخل المعضمية لـ”العربية.نت” عن حصار قوات النظام لها بعد فرض الحصار عليها في منتصف عام 2012 وقد اشتد حصارها بعد فصلها عن مدينة داريا المجاورة لها واستمر حتى يومنا هذا، ليمر بثلاث مراحل يشتد بإحداها ويزداد بالأخرى، ففي عام 2013 ودعت المعضمية 11 قتيلا جلهم من الأطفال نتيجة سوء التغذية ونقص الدواء، وفي عام 2015 فقد 4 أطفال حياتهم لنفس السبب، وقد اشتد الحصار جداً على المعضمية بتاريخ 26 ديسمبر 2015، وهو مستمر حتى يومنا هذا، حاصداً أرواح 25 شخصاً معظمهم أطفال وشيوخ والعدد بازدياد، فبعد إغلاق المعبر واشتداد الحصار تدخل المعضمية حالة من الخطر الذي ينذر بموت العديد ممن يعانون من سوء التغذية ونقص الأدوية والمحروقات والكهرباء والماء والخبز والطحين الذي لم يدخل لها منذ 5 أشهر.

وقال محمد الحمصي من مركز حمص الإعلامي داخل حي الوعر لـ”العربية.نت” عن معاناة الأهالي والحصار الذي يفرضه النظام عليه منذ 36 شهراً، “يتبع النظام ضده سياسة “الجوع أو الركوع” الذي يُرسم على مراحل لا تدع من بداخل الحي يموت، لكنها تجعله يعاني الأمرين للحصول على لقمة عيشه، وقد اشتدت آخرها بتاريخ 10 مارس 2016، ووصلت إلى حرمان الحي من مادة الخبز ومنع دخول الأغذية والأدوية الإسعافية وأدوية العمليات وأكياس الدم والسيرومات ومنع دخول السيرنكات والإبر التي كانت تدخل بشكل قليل خلال فترة الحصار منذ أعوام، فأصبح كل مصاب مهدد بالموت، وقد مر الحي بالكثير من المجازر التي ازداد عدد القتلى بها بسبب الضعف الطبي الموجود من كوادر وأدوية أدت إلى ارتفاع عدد قتلى الأطفال إلى 24 طفلا في مجزرة حديقة الألعاب في عام 2015″.