حوالي 4 آلاف “كادر” تونسي يعملون في المؤسسات القطرية الكبرى

كشف محرز العبيدي، ممثل الوكالة التونسية للتعاون الفني بالدوحة، في حوار لـ”العرب” أن حوالي 4 آلاف كادر تونسي يعملون في أهم المؤسسات القطرية الكبرى، من قبيل “كهرماء” والقطاع الطبي وشبه الطبي، و«قطر للبترول» والرياضة ووزارة الدفاع القطرية ووزارة الداخلية بدولة قطر وغيرها، لافتا إلى أن تونس توفر معدل 300 إلى 800 كادر يتم توظيفهم في قطر، سنويا. كما شهد التعاون بين البلدين تطورا أفضل بعد الثورة، حيث ارتفع عدد الجالية التونسية من 5 آلاف مقيم العام 2011 إلى 20 ألف حاليا.. وتفاصيل أخرى
في ما يلي نص الحوار:
هل لك أن تضعنا في صورة دور الوكالة في توظيف الكفاءات التونسية في قطر، تاريخيا؟
– الوكالة التونسية للتعاون الفني، تحت إشراف وزارة التنمية والتعاون الدولي، تأسست العام 1972، وهي من أولى المؤسسات على مستوى العالم في مجال توظيف الكفاءات، ومن أولى المؤسسات التونسية التي أسهمت في مجال التوظيف، ضمن علاقات التعاون الثنائي مع دولة قطر، حيث بدأنا التعاون مع شركة “كهرماء قطر” منذ نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، إلى جانب التعاون مع «قطر للبترول» و «مؤسسة حمد الطبية»، و«أسبيتار» و«أسباير» في المجالات الرياضية ودائرة المحاسبات في المجالات القانونية والمحاسبة إضافة إلى وزارتي الدفاع والداخلية والقطاع الخاص. لدينا 7 مكاتب، اثنان بالمملكة العربية السعودية، ومكتب دولة قطر الذي يغطي البحرين أيضا، ومكتب سلطنة عمان، ومكتب الكويت، ومكتب الإمارات، إلى جانب مكتب بموريتانيا ويغطي الجهة الغربية من قارة إفريقيا.
هل تقتصر مهامكم في توظيف الكفاءات؟
– لدينا مهام أخرى تعنى بتنظيم دورات تكوينية وتنمية مهارات لفائدة إطارات أجنبية؛ حيث تولت الوكالة، منذ نشأتها تكوين أكثر من 3.700 متدرب من 40 بلدا إفريقيا وعربيا في مختلف التخصصات مثل: الصحة الأساسية، النهوض بالمرأة، المحيط، التعليم الأساسي، محو الأمية، تنمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة، الفلاحة والصيد البحري، إدارة الموارد البشرية، إدارة المشاريع والمراقبة المالية، المفاوضات التجارية.
وتتولى مصالح الوكالة استقبال المتدربين وتسهر على تأمين إقامة مريحة لهم، والإحاطة بهم، وإرشادهم وتقديم المساعدة لهم وتشريكهم في الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وتنظيم زيارات دراسية ميدانية لفائدتهم. كما تقوم الوكالة بتنفيذ مهمات استشارية ومشاريع معونة فنية لفائدة البلدان النامية. إن الوكالة تعتمد كجهاز تنفيذ من طرف جهات التمويل على غرار البنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية، متعددة الأطراف أو الثنائية. ومن خلال هذا النشاط يتم إسناد جهود البلدان النامية وذلك بمساعدتها على إعداد الدراسات المتعلقة بأنشطة التنمية وتنفيذ مشاريع المعونة الفنية معتمدة في كل ذلك على الخبرات التونسية الفردية أو المؤسساتية في القطاعين العام والخاص. إلى جانب تنمية التعاون الفني بين دول الجنوب والتعاون الثلاثي.
هل من اتفاقيات جديدة لاستقطاب الكفاءات؟
– إضافة إلى اتفاقيات مبرمة بين الوكالة وبعض المؤسسات القطرية في إطار التعاون الفني تم سنة 2016 تدعيم هذه الاتفاقيات بتوقيع اتفاقية ثنائية جديدة بين الوكالة التونسية للتعاون الفني ووزارة التنمية الإدارية القطرية بمناسبة اجتماع اللجنة العليا القطرية- التونسية المشتركة السادسة خلال شهر ديسمبر 2015 بحضور رئيس الحكومة التونسية، ونحن نتابع تقدم عملية دخولها حيز التنفيذ، وتتضمن هذه الاتفاقية مذكرة تفاهم حول انتداب الموارد البشرية والتدريب الإداري.
كيف تقيمون التعاون بين البلدين قبل ثورة «الياسمين» وبعدها؟
– لدينا قاعدة بيانات تضم الكفاءات التونسية المترشحة للوظائف، تضم أكثر من 30 ألف سيرة ذاتية من الكفاءات الحاملة للشهادات العليا في جميع المجالات. ونحن مؤسسة مفتوحة على كافة المؤسسات الحكومية في تونس، وخدماتنا مجانية للمشغل والمترشح للوظيفة. وقد وفرت الوكالة التونسية للتعاون الفني منذ انبعاثها 50 ألف وظيفة بدول مجلس التعاون.
وتوفر الوكالة سنويا معدل يتراوح بين 300 إلى 800 كادر تونسي يتم توظيفهم في المؤسسات القطرية في إطار التعاون الفني بين البلدين الشقيقين في مجال الموارد البشرية والكفاءات تشمل مختلف القطاعات منها الصحة والتعليم والأمن والدفاع والرياضة. وشهد التعاون تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بدليل أن عدد الجالية التونسية كان في حدود 5 آلاف مقيم بالدوحة العام 2011، وارتفع إلى 20 ألفا حاليا، وهو مرشح للارتفاع، ومعظمها كفاءات عليا، حيث يعمل قرابة 4 آلاف كادر تونسي من حاملي الشهادات العليا في مؤسسات مثل «كهرماء» والقطاع الطبي وشبه الطبي والرياضة، والقضاء المالي وإدارة المحاسبات، ومدربي الرياضة، والكلية العسكرية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة التعليم والتعليم العالي.
وربما تراجع العدد بداية سنة 2016 بسبب الأزمة المالية التي تواجهها مختلف دول العالم، لكن تعتبر مسألة ظرفية ومؤقتة ستعود إلى الوتيرة العادية حسب الوعود وجلسات العمل المبرمة بين مكتب الوكالة بالدوحة ومسؤولي الموارد البشرية بالمؤسسات العمومية الكبرى منها القطاع الصحي الذي ما فتئ يتطور في ظل بعث مؤسسات استشفائية جديدة قريبا.
ماذا عن رواتب وظروف إقامة وعمل الكفاءات التونسية؟
– تخضع الرواتب إلى قانون العمل القطري والاتفاقيات القطاعية والتي تطبق على جميع الوافدين من جميع الجنسيات. أما ظروف الإقامة فهي طيبة وعادة ما يتمتع المتعاقد ببدل سكن أو سكن حكومي، وطبعا يسعى الموظف التونسي دوما للأفضل وتبقى الدوحة من الجهات المحبذة للمتعاقدين التونسيين. ويبقى العقد شريعة المتعاقدين